فصل في الواجب الموقّت
ومن تقسيمات الواجب تقسيمه إلى غير الموقّت والموقّت ، وتقسيم الموقّت إلى الموسّع والمضيّق ، وقد يعبّر عن غير الموقّت بالمطلق ، فالمطلق قد يستعمل في مقابل المشروط وقد يستعمل في مقابل الموقّت ، ومعلوم أنّ الموضوع للأحكام الفقهيّة عبارة عن فعل المكلّف . وتبعيّة العمل الصادر عنه للمكلّف من حيث الزمان والمكان ممّا لا بدّ منه عقلا ، إلّا أنّه تارة ممّا له دخل في الواجب شرعا فيكون موقّتا ، وأخرى لا دخل له فيه شرعا فهو غير موقّت ، والموقّت إمّا أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيّق ، وإمّا أن يكون أوسع منه فموسّع .
توضيح ذلك : أنّ الزمان بما هو هو قد لا دخل له في ترتّب الآثار والمصالح ؛ بحيث لو أمكن تحقّق المأمور به خاليا عن الزمان يحصل غرض المولى ، وقد يكون له مدخلية فيه لا الزمان بخصوصيّة كذا وشهر كذا ويوم كذا ، بل لماهيّة الزمان بما هو زمان مدخلية في حصول الغرض وترتّب الآثار . والصورة الأولى مصداق أظهر للواجب غير الموقّت ، وأمّا الصورة الثانية فالظاهر أنّها أيضا مصداق له ، فإنّ