لا يصدر إلّا من الواحد ، ولا يؤثّر المؤثّران في أثر واحد .
ولكن هذا الإشكال لا يرد عليه ؛ لأنّه قائل : بأنّ التأثير والتأثّر منوط بالواقعيّات ، ولا ربط لهما في الأمور الاعتباريّة . وهكذا يرد عليه بعض الإشكالات الغير المهمّة ، فهذا التعريف عندنا أجود التعاريف .
تكملة : في التمايز بين المسألة الاصوليّة والقاعدة الفقهيّة والمعيار في تشخيص أحدهما من الآخر هاهنا بيان من المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » وهو : أنّ المائز بين المسألة الاصوليّة والقاعدة الفقهيّة بعد اشتراكهما في أنّ كلّ منهما يقع كبرى لقياس الاستنباط هو أنّ المستنتج من المسألة الاصوليّة لا يكون إلّا حكما كلّيا ، بخلاف المستنتج من القاعدة الفقهيّة فإنّه يكون حكما جزئيّا وإن صلحت في بعض الموارد لاستنتاج الحكم الكلّي أيضا ، إلّا أنّ صلاحيّتها لاستنتاج الحكم الجزئي هو المائز بينها وبين المسألة الاصوليّة حيث إنّها لا تصلح إلّا لاستنتاج الحكم الكلّي .
وأمّا مثل قاعدة « ما يضمن وعكسها » وإن تستفاد منها حكم البيع الفاسد بعنوان الحكم الكلّي ، ولكنّها أيضا تجري في بيع الفاسد الشخصي ، بخلاف مسألة « لا تنقض اليقين » فانّه تستفاد منها أحكام كلّية فقط ، مثل : وجوب صلاة الجمعة .
وأمّا الأصول العمليّة الجارية في الشبهات الموضوعيّة ليست من مسائل علم الأصول ، فإنّ النتيجة الحاصلة منها حكم جزئيّ كحليّة هذا المائع ، كما يستفاد هذا من كلام الشيخ قدّس سرّه « 2 » في الفرائد .
وللمحقّق النائيني قدّس سرّه « 3 » بيان آخر في أوائل الاستصحاب ، ولكن يستفاد منه أنّ
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 19 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 544 - 546 .
( 3 ) فوائد الأصول 4 : 308 .