الغرض للمولى ولا يرتبط بواجب آخر ، وثانيهما : ما يكون واجبا نفسيا ، لكنّه للتهيّؤ لواجب آخر حتّى يستعدّ المكلّف لإتيان ذي المقدّمة . وإلى هنا تمّ الطرق لحلّ العويصة .
نكتة : أنّ جميع القيود في الواجبات المشروطة يرجع إلى المادّة على مبنى الشيخ قدّس سرّه ، خلافا لظاهر القضية الشرطية لتحقّق قرينة توجب التصرّف في الظاهر ، وهي امتناع تقييد الهيئة بلحاظ كونها ذات معنى حرفي ، ولكن مع ذلك تختلف القيود من حيث لزوم التحصيل وعدمه ؛ إذ لا شكّ في عدم لزوم تحصيل القيود الغير الاختيارية ، مثل الوقت في باب الصلاة والحجّ ، والمجيء في مثل : إن جاءك زيد فأكرمه .
وأمّا القيود الاختيارية فتكون على قسمين : قسم منها لا يجب تحصيله كالاستطاعة في الحجّ ، وقسم منها يجب تحصيله كالطهارة في الصلاة ، هذا على مبنى الشيخ قدّس سرّه . وعلى المشهور تكون القيود على قسمين : قسم منها ما يرجع إلى المادّة ، وقسم منها يرجع إلى الهيئة .
والقيود الراجعة إلى الهيئة أيضا على قسمين : قسم منها ما يكون بنحو الشرط المقارن ، ومعناه عدم تحقّق الوجوب قبل تحقّقه ، وأكثر القيود يكون من هذا القبيل .
وقسم منها يكون بنحو الشرط المتأخّر ، ومعناه تحقّق الوجوب قبل تحقّقه ، وهذا نادر لا يتحقّق إلّا في مورد ليس لنا طريق التخلّص سواه .
وأمّا القيود الراجعة إلى المادّة أيضا على قسمين : قسم منها لازم التحصيل وأكثرها من هذا القبيل ، وقسم منها غير لازم التحصيل نظير ما مرّ من الشيخ قدّس سرّه في الاستطاعة .
فعلى هذا إذا رجع القيد إلى الهيئة - وحيث يكون أكثر القيود الراجعة إليها من
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 608
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٦٠٨