تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
جار - إطلاق حقيقي ، ولا بحث فيه ، ولا شكّ أيضا في أنّ إطلاق كلمة « جار » على الميزاب - كما في الميزاب جار - إطلاق مجازي ، وإنّما البحث في أنّ لفظ « جار » بما أنّه مشتقّ هل هو استعمل فيه في معناه الحقيقي حتى يكون مجازا في الإسناد أم استعمل في غير معناه الحقيقي حتى يكون مجازا في الكلمة ؟ وما يستفاد من كلام صاحب الفصول « 1 » أنّه يعتبر في صدق المشتق حقيقة الإسناد الحقيقي ، فلازمه أن يكون قولنا : الميزاب جار مجازا في الكلمة ، ولكن المحقّقين قائلون بأنّ كلمة « جار » استعملت في معناها الحقيقي إلّا أنّ تطبيقها على الميزاب وإسناده إليه مجازي ، فكلمة « جار » في قولنا : الماء جار ، وفي قولنا : الميزاب جار استعملت في معناها الحقيقي بلا فرق بينهما ، إلّا أنّ الإسناد في الأوّل حقيقي ، وفي الثاني مجازي . فالتحقيق : أنّ الحقّ مع المحققين ، وما قال به صاحب الفصول كان من باب الخلط بين المجاز في الإسناد والمجاز في الكلمة . هذا تمام الكلام في بحث المشتق .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 62 .