تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بين المتلبّس والمنقضي حتى يكون الموضوع له اللفظ المشتق ، وحينئذ لا شكّ في أنّه لا يتحقّق جامع ذاتي بينهما ، فإنّ المتلبّس واجد ومرتبط بالمبدأ فعلا ، والمنقضي فاقد وغير مرتبط بالمبدأ فعلا ، ولا اشتراك بين الواجدية الفعليّة والفاقدية الفعليّة من حيث الماهيّة والذات . وأمّا الجامع الانتزاعي فلا بدّ له من ثلاث خصوصيّات : الأولى : أن لا يكون للزمان دخلا في معنى المشتق ، الثانية : أن لا يكون معنى المشتق معنى مركّبا ؛ لأنّه بسيط على ما حقّقه المحققون ، الثالثة : أن ينسبق إلى الذهن من سماع هيئة المشتق . ولا ريب في أنّ الجامع الانتزاعي مع حفظ هذه الخصوصيات لا يكون قابلا للتصوّر أصلا ، فعلى هذا لا محلّ للبحث مع الأعمّي في مقام الإثبات ، ولكن الإشارة إلى أدلّته لا يخلو عن الفائدة . حجّة القول بالأعم وجوه : الأوّل : التبادر ؛ بأنّ المنسبق عن المشتق هو المعنى العام الشامل للمتلبّس بالمبدأ والمنقضي عنه . وقد عرفت أنّ المتبادر منه خصوص المتلبّس بالمبدأ دون الأعم مع ملاحظة دليل التضاد . الثاني : عدم صحّة سلب المقتول والمضروب بملاحظة المعنى المرتكز في الذهن عمّن انقضى عنه المبدأ ، فيصحّ أن يقال : بكر مضروب زيد أو مقتوله ، بدون رعاية علاقة ، وعدم صحّة السلب علامة الحقيقة . وفيه أوّلا : أنّ اسم المفعول خارج عن محلّ النزاع عند بعض الأجلّة كالمحقّق النائيني « 1 » وصاحب الفصول قدّس سرّهما « 2 » . وثانيا : أنّ إطلاق المشتق إن كان بلحاظ حال
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 124 - 127 . ( 2 ) الفصول الغروية : 60 .