تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وثانيا : أنّ أصل الإشكال يعود بحاله ، فإنّ الوضع العام والموضوع له الخاص نوع من الاشتراك اللفظي كما مرّ - وإن كان أصل إمكان هذا القسم من الوضع مخدوشا عندنا - إذ يتحقّق عنوان الاشتراك اللفظي بلحاظ تعدّد موضوع له وإن لم يكن الوضع متعدّدا ، وكأنّه تحقّق هنا وضع مستقل لاسم الزمان ووضع مستقل آخر لاسم المكان ، فلا بدّ من خروج اسم الزمان عن محلّ النزاع ؛ إذ لا يتصوّر له من قضى عنه المبدأ . وأمّا الجواب الثالث عن الإشكال : أنّه إذا نقول : إنّ يوم عاشوراء مقتل الإمام الحسين عليه السّلام كان العاشوراء معنى كلّي ، وهي عبارة عن يوم العاشر من المحرم الحرام ، وهو عنوان ثابت يتحقّق في كلّ سنة ، فاليوم العاشر من المحرّم سنة « 61 » تلبّس بالمبدأ ، واليوم العاشر من المحرّم في السنوات الأخر انقضى عنه المبدأ ، فيدخل اسم الزمان في محلّ النزاع . وفيه : أنّ البحث هنا لا يكون في مفاد يوم العاشر ، بل البحث في معنى هيئة « مفعل » والقول بأنّ قتل الحسين عليه السّلام وقع في يوم عاشوراء ، وعاشوراء كلّي قابل للدوام لا يوجب حلّ الإشكال ، فإنّ هذا نظير تلبّس الفرد بالمبدأ ، وانتساب بقائه إلى فرد آخر من ماهيّته ، وهو كما ترى . والجواب الرابع عن الإشكال : أنّ الاتصال مساوق مع الوحدة ، فلذا لا تعدّد في الزمان . وفيه : أنّ هذا بحث فلسفي ، ولكن العرف يرى الزمان ممّا يوجد وينقضي . فالحقّ أنّ الإشكال لا يكون قابلا للجواب ، فلا بدّ من الالتزام بخروج اسم الزمان عن محلّ النزاع . الأمر الثالث : في أنّه لا شكّ في أنّ للمشتقات تحقّق مادة الاشتقاقي ، ويعبّر عنه
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 311 | الشيخ فاضل اللنكراني