تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

الاشتراك اللفظي

فقد وقع الخلاف في أنّ الاشتراك ضروري الوجود أو ضروري العدم ؛ لامتناع وقوعه خارجا ، أو سلب الضرورة من وجوده وعدمه وإمكان وقوعه خارجا ، واستدل القائل بوجوب الاشتراك في اللّغات بأنّ : الألفاظ متناهيّة ؛ لتركّبها من الحروف الهجائية المتناهية والتراكب المؤلّفة منها أيضا متناهية قطعا ، بخلاف المعاني الموجودة في الواقع ونفس الأمر فإنّها غير متناهية فلا بدّ من الاشتراك في الألفاظ حتى تكون الألفاظ وافية بالمعاني ، ولا يبقى معنى بلا لفظ دالّ عليه ، إلّا أنّه لا يكون بمعنى الاشتراك في جميع الألفاظ ، بل بمعنى وقوعه ولو كان بوضع لفظ واحد لمعاني متعدّدة وعدمه في لفظ آخر أصلا . وأجاب عنه صاحب الكفاية « 1 » قدّس سرّه بوجوه : أحدها : أنّ اشتراك الألفاظ في المعاني غير المتناهية يستدعي أوضاعا غير متناهية ، فإنّ تعدّد الوضع تابع لتعدّد المعنى ، ويحتاج كلّ معنى من المعاني إلى وضع مختص به ، وحيث إنّ المعاني غير متناهية فلا بدّ من الأوضاع الغير المتناهية ، وصدورها من واضع متناه محال . وثانيها :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 53 .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 277 | الشيخ فاضل اللنكراني