تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
بصورة موجبة سالبة المحمول - يعني المرأة التي ليست بقرشيّة - وكلتاهما تحتاجان إلى وجود الموضوع في الخارج ، فكيف يجري استصحاب عدم قرشيّة المرأة حتّى ينطبق عليه حكم العامّ من رؤية الحمرة إلى خمسين سنة ؟ وقد مرّ عن المحقّق الحائري قدّس سرّه « 1 » جواز جريان استصحاب العدم في عوارض الوجود ؛ بأنّ ماهيّة هذه المرأة قبل أن توجد لم تكن قرشيّة ونشكّ بعد الوجود باتّصافها بها ، فتستصحب عدم القرشيّة . وجوابه : أنّ الماهيّة من الأمور الاعتباريّة ، فلا يمكن أن تكون قضيّة متيقّنة ، فإنّها ليس بشيء ولا واقعيّة لها قبل الوجود ، كما قال به الأعاظم من الفلاسفة . لا يقال : بأنّه لا معنى للوازم الماهيّة بناء على ذلك ؛ إذ الملزوم إن لم يكن شيئا كيف يكون له لازم ؟ فإنّا نقول : إنّ المقصود من لوازم الماهيّة أنّه لو فرض للماهيّة تحصّل وتقرّر غير الوجود الذهني والخارجي ففي هذا الوعاء أيضا تكون الزوجيّة - مثلا - من لوازم الأربعة ، فهذا الطريق بلحاظ أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة ليس بصحيح . والطريق الآخر لجريان استصحاب عدم القرشيّة وإثبات عنوان العامّ بضميمة انتفاء عنوان المخصّص عبارة عن طريق السالبة المحصّلة التي تنطبق مع وجود الموضوع وعدمه معا ؛ بأنّ المرأة المشكوكة قرشيّتها لم تكن قبل الولادة قرشيّة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع - يعني لم تكن موجودة حتّى تتّصف بالقرشيّة - فهذه القضيّة السالبة كانت متيقّنة ، ونستمرّها بمعونة
هامش
( 1 ) درر الفوائد : 218 - 220 .
دراسات في الأصول — صفحة 494 | الشيخ فاضل اللنكراني