تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ويستفاد من ذلك عدم تحقّق النسبة في القضايا الحمليّة ، سواء كانت موجبة أم سالبة ، وملاك الحمل في الموجبة هو الاتّحاد والهوهويّة ، وفي السالبة هو سلب الاتّحاد والهوهويّة . ثمّ إنّ القضايا - سواء كانت موجبة أم سالبة - قد تكون محصّلة وقد تكون معدولة ، والمحصّلة : هي أن يفرض في الموضوع والمحمول أمران وجوديّان ، والموجبة المحصّلة مثل : « زيد قائم » ، والسالبة المحصّلة مثل : « ليس زيد بقائم » . والمعدولة : هي أن يفرض في المحمول أو الموضوع أمرا عدميّا ، والموجبة المعدولة مثل : « زيد لا قائم » ، والسالبة المعدولة مثل : « ليس زيد بلا قائم » . والفرق بين الموجبة المعدولة المحمول والسالبة المحصّلة من حيث المفاد والمدلول : أنّ القضيّة الموجبة تحتاج إلى ثبوت الموضوع للقاعدة الفرعيّة ، بخلاف السالبة المحصّلة لكونها صادقة مع انتفاء الموضوع أيضا ، مع أنّ الموجبة المعدولة تدلّ على مرتبة شديدة والاتّحاد والهوهويّة بين الموضوع والمحمول ، كما نعبّر عنها بالفارسي ب « فلانى نااهل است » ، ودلالة السالبة المحصّلة تكون أضعف من ذلك . وهذا هو الفرق بين قولنا : « زيد لا قائم » وقولنا : « ليس زيد بقائم » . والقسم الخامس من القضايا ما يعبّر عنه بموجبة سالبة المحمول ، وهي عبارة عن الموجبة التي يكون محمولها قضيّة سالبة ، ويرتبط بالموضوع بمثل كلمة « هو » ونحو ذلك ، مثل : « زيد هو الذي ليس بمجتهد » . والسالبة المحصّلة منها تصدق مع انتفاء الموضوع ، بخلاف سائر القضايا فإنّها تحتاج إلى إحراز الموضوع ، وبدونه لا تكون صادقة . إذا عرفت هذه المقدّمة بتفصيلها فنقول : إنّ إيجاد التضييق في المراد الجدّي