تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الارتباطيّين فالكبرى ممنوعة ؛ إذ المباني فيه مختلفة ، فإنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » هاهنا قائل بانحلال الشكّ وجريان البراءة ، والمحقّق الخراساني قدّس سرّه « 2 » قائل باستحالة الانحلال وجريان أصالة الاشتغال ، والمحقّق النائيني قدّس سرّه « 3 » قائل بالتفصيل ، وأنّه في صورة الشكّ في الجزئيّة يحكم بالبراءة العقليّة ، وفي صورة الشكّ في الشرطيّة يحكم بالاشتغال ، فما نحن فيه بلحاظ كونه من قبيل الشكّ في الشرطيّة لا يكون مجرى البراءة على مبناه قدّس سرّه . ثمّ قال : القسم الثاني : ما إذا علم بوجوب كلّ من الغير والغيري ولكن كان وجوب الغير مشروطا بشرط غير حاصل كالمثال المتقدّم فيما إذا علم قبل الزوال ، ففي هذا القسم يجري الاستصحاب والبراءة معا ؛ إذ الشكّ في نفسيّة الوضوء وغيريّته يرجع إلى شرطيّة الصلاة بالوضوء وعدمه ، وأصالة البراءة تنفي الشرطيّة ، ويرجع أيضا إلى أنّ الوضوء قبل الزوال تعلّق به تكليف فعلي أم لا ؟ والاستصحاب ينفي وجوبه قبل الزوال ، فأثر البراءة عبارة عن نفسيّة وجوب الوضوء وأثر الاستصحاب غيريّته ، ولا منافاة بينهما ، فإنّا لا نثبت عنوان النفسيّة والغيريّة كما مرّ . والتحقيق : أنّ مع قطع النظر عن الإشكال المذكور في أصل البراءة يكون هذا البيان في هذا القسم بيانا تامّا وقابلا للمساعدة ، ولا إشكال في الجمع بين الأصول العمليّة . ثمّ قال : القسم الثالث : ما إذا علم بوجوب ما شكّ في غيريّته ولكن شكّ في وجوب الغير ، كما إذا شكّ في وجوب الصلاة - في المثال المتقدّم - وعلم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 459 - 462 . ( 2 ) كفاية الأصول 2 : 228 . ( 3 ) فوائد الأصول 4 : 143 .