تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
عدم تحقّق الأوّل بدون الثاني في الخارج - فهذا لا يستلزم التقييد ، فإنّ معنى المقدّميّة هو عدم إمكان كونه على السطح عادة بدون نصب السلّم ، ولكنّ النزاع في التقييد ودخالة نصب السلّم بعنوان القيد في مادّة « كن على السطح » ، وانتفاؤه بأصالة الإطلاق ، لا في المقدّمة . ومن البديهي أنّ التقيّد لا يكون لازم المقدّميّة والتوقّف ، وليس معنى قوله : « كن على السطح » أنّ الواجب هو الكون على السطح المقيّد بنصب السلّم ، وإلّا يلزم أن تتحقّق لواجب قيود خمسة - مثلا - بالنسبة إلى مادّته إذا توقّف على مقدّمات خمسة ، ولا يمكن الالتزام بذلك . نعم ، الأمر كذلك في كثير من المقدّمات الشرعيّة كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، ولكن تقيّد ذي المقدّمة بالمقدّمة أمر زائد على المقدّميّة ، والمقدّميّة بنفسها لا تقتضي التقييد ، فكلامه قدّس سرّه ناش من الخلط بين المقدّميّة والقيديّة ، فلا يصحّ هذا الاشتراط . وأمّا اشتراط وجوب الواجب الغيري بوجوب الواجب النفسي فهو يستفاد من مسألة الترشّح والعلّيّة والمعلوليّة ، كأنّه يدّعي أنّه تتحقّق ضابطة عقليّة هاهنا ، وهي أنّ كلّ معلول مقيّد ومشروط بوجود العلّة . ولكنّ التحقيق : أنّ ما ثبت عقلا عبارة عن عدم تحقّق المعلول بدون تحقّق العلّة ، وأمّا اشتراط المعلول بوجود العلّة فهو أمر زائد بل خلاف الواقع ؛ لأنّ المعلول المعدوم مشروط بوجود العلّة أو المعلول الموجود . والأوّل لا يصلح للاتّصاف بوصف الشرط والقيد ، فإنّ القاعدة الفرعيّة تشمل جميع موارد الثبوت ، سواء كانت بصورة قضيّة حمليّة أو بصورة ثبوت الوصف ، فالمشروطيّة في حال عدم المعلول أمر غير معقول .