تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قال المحقّق النائيني قدّس سرّه في هذا المقام : إنّ للشكّ أقساما ثلاثة : القسم الأوّل : ما إذا علم بوجوب كلّ من الغير والغيري من دون أن يكون وجوب الغير مشروطا بشرط غير حاصل ، كما إذا علم بعد الزوال بوجوب كلّ من الوضوء والصلاة ، وشكّ في وجوب الوضوء من حيث كونه غيريّا أو نفسيّا ، وثمرة النفسيّة والغيريّة عبارة عن وحدة العقاب وتعدّده عند ترك المكلّف لكلّ منهما ، ووقوع الصلاة باطلة إذا ترك الوضوء وأقام الصلاة ، وعدمه ، ففي هذا القسم يرجع الشكّ إلى الشكّ في تقييد الصلاة بالوضوء وأنّه شرط لصحّتها ، وحينئذ يرجع الشكّ بالنسبة إلى الصلاة إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، وأصالة البراءة تقتضي عدم شرطيّة الوضوء للصلاة وصحّتها بدونه ، فيترتّب عليه أثر الواجب النفسي ولا يثبت عنوان النفسيّة « 1 » . وفيه : أنّه جعل المسألة من مصاديق الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ثمّ حكم بجريان أصالة البراءة ، ولكنّه مخدوش من حيث الصغرى والكبرى معا . أمّا الصغرى فلما مرّ من أنّ البحث في المسألة لا ينحصر بالمقدّمات الشرعيّة . على أنّ جميع المقدّمات الشرعيّة لا ترجع إلى الاشتراط والتقييد وإن كان الأمر في كثير منها كذلك . وقلنا : إنّ لازم مقدّميّة نصب السلّم للكون على السطح ليس التقييد بأن يكون المأمور به عبارة عن الكون على السطح المقيّد بنصب السلّم حتّى ينفي القيديّة بأصالة البراءة ، فلا ربط لما نحن فيه بالأقلّ والأكثر الارتباطيّين أصلا . هذا أوّلا . وثانيا : أنّه لو فرضنا أن يكون ما نحن فيه من صغريات الأقلّ والأكثر
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 222 .
دراسات في الأصول — صفحة 101 | الشيخ فاضل اللنكراني