المصاديق والأفراد على نهج الحقيقة دون المجاز .
تعداد أركان الصلاة
هنا كلام في بيان تعداد الأركان التي هي دخيلة في حقيقة كيان الصلاة ومسمّاها بحيث لو فقد واحد منها ، فمسمّى الصلاة لم يكن متحقّقا ، حتّى إذا ترك نسيانا فضلا عن إذا تركت جميعها ، فضلا عن العمد ؛ لأنّها تكون دخيلة في قوام مسمّى الصلاة عند اعتبار الوضع ، فيكون بها قوام الصلاة ، فبفقدان واحدة منها تنعدم الصلاة وتبطل ، لأنّها اخذت بعنوان الركن في مسمّى الصلاة في نظر الشارع ؛ إذ لعلّ من الضروري المسلّم أنّ الركوع والسجود من الأجزاء ، والطهور من الحدث الأعمّ من المائية والترابية من الشرائط التي عدّت من الأركان في الصلاة من بين سائر الأجزاء والشرائط بالقطع واليقين ، لقوله عليه السّلام : ثلثها الركوع وثلثها السجود وثلثها الطهور « 1 » .
وأمّا التكبيرة فقد دلّت على ركنيّتها روايات خاصّة مذكورة في بابها « 2 » ، فيكون الإخلال بها ولو نسيانا موجبا لبطلان الصلاة ، لأنّها كالركوع والسجود والطهور دخيلة في المسمّى ومفهوم أصل الصلاة بالحقيقة والوضع عند الشارع والواضع .
وأمّا القبلة فهي وإن كانت داخلة في المستثنى في متن حديث « لا تعاد » لأنّها تكون مأخوذة في سياق الأركان في متن حديث « لا تعاد » فتكون من الخمسة المستثناة كالركوع والسجود والطهور ، ولكنّ الحقّ المحقّق أنّها ليست
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : الجزء السادس ، الباب 9 ، من أبواب الركوع ، الحديث 1 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : الجزء السادس ، الباب الثاني من أبواب تكبيرة الإحرام .