والسيرة يزاد على ذلك وهو انه يجوز الاخذ بقول صاحب اليد والبناء على صحة عمله إذا دار الامرين وكالته وولايته وغصبيّته بعد العلم بعدم ملكيته بناءه غير محتاج إلى السّؤال عن حقيقة امره وبالجملة فان تقدّمها على الاستصحابات العدمية من البديهيات واما وجه عدم تقدمها على الاستصحابات الوجودية فهو ما قدّمنا اليه الإشارة ثم إذا اخذت في هذا الفصل يحصل لك التمرين التام في مسئلة الاستصحاب فهذا هو المقصود الأهم في فصول هذا الباب
فصل : في وقوع التعارض بين الاستصحاب وقاعدتى الصحة واللزوم في المعاملات
فصل في بيان الحال وتحقيق المقال في معارضة الاستصحاب وقاعدتى الصّحة واللزوم في المعاملات وفيه عناوين عنوان ان هاتين القاعدتين من الأصول الثانوية لا من أصول المذهب إذ تطرق التخصيص اليهما في منار اللهم الا ان يبنى الامر في تشخيص الأولى من الثانية على غير ما ذكر ولا فرق في اجرائهما بين الشك في المقتضى وبين الشك في فقد الشرط أو تحقق المانع على التحقيق ومن أمثلة الأول ما فيما ادعى أحد المتعاقدين السّفه أو الصّغر في حال العقد ونحو ذلك وهما أصلان تامّان حسبما تمت الوجوه المستنهضة عليهما ودلالة آية أوفوا بالعقود على اصالة اللزوم بالتطابق وعلى الصّحة بالالتزام وتقريب الاستدلال به واضح في كلّ مقام من مقامات الشك من غير فرق بين الوضع للاعمّ أو الصّحيح والمناقشة فيه بجملة من الوجوه مما في غير مخره ثم إن اصالة الصّحة في هذا المقام أصل مستقل إلا شعبة من شعب قاعدة حمل افعال المسلمين على الصّحة وذلك لاختلاف المدارك والموارد في المقامين جدا نعم يتمشى في جملة من الموارد الاحتجاج بمدارك المقامين وذلك في مثل العقد الذي ادّعى انه واقع حين الصّغر أو انه مشتمل على شرط فاسد عنوان الاحتجاج على الصّحة فيما فقد فيه اللزوم من العقود الجائزة بالآية مشكل وأشكل من ذلك الاحتجاج بها في الايقاعات نعم يمكن الاحتجاج فيها في مقامات الشك في الاجزاء من الأركان وغيرها والشك في الشروط والموانع بقوله ص المؤمنون عند شروطهم وتقريب الاحتجاج به فيها وفي العقود أيضا كالاحتجاج به في الشروط المبتداة غير خفى ثم إنه يمكن الاحتجاج على بعض الأنواع أو أصناف الأنواع منها بأدلة خاصّة كما في نوع عقد البيع بقوله تعالى احلّ اللّه البيع وفي العقد الفضولي منه باخبار ووجوه زائدة على ذلك عنوان ان القواعد من الثالثيات كقاعدة عدم جواز الغرر والجهالة في العقود إذا وردت على هذين الأصلين فلا شك في ان الحكم في الموارد المشتملة على الغرر والجهالة يكون على طبق هذه القاعدة من غير احتياج إلى الاحتجاج باصالة الفساد المنبعثة عن استصحابات عدميّة نعم يتمشى الثمرة في جملة من المقامات مثل ان يوقع عقد البيع بحساب الجبر والمقابلة أو بطريق الحشو ونحو ذلك وشك في انّ مثل ذلك من الغرر والجهالة أم لا أو ان الأدلة ينصرف إلى مثل ذلك أم لا فيشكل الامر ح من العمل بالأصول الأولية والعمل بهذين الأصلين فالتحقيق هو العمل بهما وبالجملة فان القواعد الثالثيات انما على طبق اصالتى الفساد المنبعثة من جملة من الأصول كما أن الرابعيات من القواعد الواردة على الثالثيات كقاعدة يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل انما على طبق القواعد والأصول الثانوية فقد انصدع مما قررنا ان الموارد المشكوكة من هذا الباب أيضا مما يستند اليهما لا إلى قاعدة عدم جواز الغرر والجهالة هذا ويمكن ان يقال هنا بالعكس فت عنوان ان الأصول الأولية مما ليست على نمط واحد في هذا الباب فالاستصحابات بأسرها من الوجوديات والعدميات مما على خلاف اصلى اللزوم والصّحة وكل الاشتغال واما اصالة البراءة فهي في المقام ذات وجهين فمن جهة نفى المشكوك على وفقهما ومن بعض الجهات على طبق الاستصحابات ويمكن ان يلاحظ الاشتغال أيضا بهذا اللحاظ فيكون من وجه على وفقهما ومن وجه آخر على وفق الاستصحابات كما يمكن ان يلاحظ التحكيم والواردية والمورودية بين البراءتين وهكذا بين الاشتغالين فت عنوان ان الأهمّ في هذا الفصل هو تحقيق الحال في نفس المسألة ولو على نمط الإشارة فاعلم أن تجويز التعارض بين الاستصحاب ونحوه من ساير الأصول الأولية وبين هذين الأصلين ونحوهما هو المتراءى من جمع منهم الشهيد ره وصاحب المعالم وجمع بعدهما والتأويل في كلام هؤلاء مما لا داعى اليه وكيف كان فالتحقيق ان التعارض بينهما وبين الأصول الأولية ليس من التعارض المصطلح فمن خالف ذلك فليس على بينة إلّا ان يكون نزاعه من جهات أخر فلا تغفل عنوان ان في ورود هذين الأصلين على الأصول الأولية يتصور التخصيص كما يتصور التحكيم والتخصص واما ورود الثالثيات على هذين الأصلين ونحوهما كورود الرابعيات على الثالثيات فمما لا يتمشى فيه الا التخصيص أو التحكيم الذي نأخذه بمعناه فت
فصل : في وقوع التعارض بين الاستصحاب والقرعة
فصل في تحقيق الحال بين الاستصحاب والقرعة وفيه عناوين عنوان ان الكلام في القرعة وان تقدم منافى تضاعيف مسائل أصل البراءة الا ان الإشارة إلى حالها هاهنا أيضا مما لا بدّ منه قال الحر العاملي ره في الفصول باب ان القرعة لكل امر مجهول الا ما استثنى في الفقيه باسناده عن محمد بن الحكم عن الكاظم ع فقال لي كل مجهول ففيه القرعة فقلت ان القرعة تخطى وتصيب فقال كلّ ما حكم اللّه تعالى فليس بمخطئ قال وقال الصادق ع ما تقارع قوم ففوّضوا امرهم إلى اللّه تعالى إلا خرج سهم المحق وقال اى قضية اعدل من القرعة إذا فوض الامر إلى اللّه تعالى أليس اللّه تعالى يقول فساهم فكان من المدحضين أقول والأحاديث في ذلك كثيرة ذكرنا نبذة منها في كتاب وسائل الشّيعة وذكرنا جملة من مواقع القرعة ومعلوم ان هذا العموم له مخصّصات كثيرة هذا كلامه أعلى اللّه مقامه عنوان اعلم أن هذه الأخبار كما انها ظاهرة في اخراج كليّات الاحكام وتعارض الاخبار ظهورا معتضدا بالاجماع كذا انها ظاهرة في كون محازها من المشكلات التي ليس من شانها زوال اشكالها بإقامة البنية ونحوها وذلك بظهور قوله ع كل ما حكم اللّه تعالى فليس بمخطئ إذ التعميم في جنس الموضوعات لا يتمشى الا على القول بان هذا ليس بمخطئ من جهة القول به تعبّدا وان خالف المواقع أو على الالتزام بان ما يخرجه القرعة لا يتخلف عن إصابة الواقع هذا وأنت خبير بما في كلا الامرين فظهر ان القرعة تكون في مواقع لا يتمشى فيها الأصول لا على الوفاق ولا على الخلاف فت عنوان ان بعد البناء على مسلك التعميم يكون الاستصحاب مما يقدم على القرعة فإنها أعم موردا ح فكما تتمشى في المسبوق بحالة فكذا في غيره بخلاف الاستصحاب هذا وامّا تخيّل ان النسبة بينهما ح نسبة العامين من وجه فمما لا وقع له ثم إن هذا كلّه على الفرض والا فان لهذا المسلك مفاسد منها لزوم تقديم ما ليس بطريق إلى الواقع على ما طريق اليه وغير ذلك منالمحاذير فمن أراد ان يطلع على الكلام المشبع في ذلك المقام فليراجع إلى الخزائن .
تمت الكتاب محمد على ابن محمد رضا الخوانساري غفر الله لهما بمحمد وآله