تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بالزّمن الماضي وانه إذا تساقطت الحالية المحققة والحالية الاستصحابية يجب استصحاب اليد السّابقة المدلولة للبينة من غير معارض وانه إذا وقع التعارض بين الملك واليد فالرّجحان للأول لان اليد اعمّ وطريق الملك شيئان البينة والأصل لثبوت الملك السابق بالبينة والحالي بالاستصحاب وطريق اليد هو الظاهر ورجحانهما على الظاهر ظاهر عنوان قد يجاب عن الأول بان اعتبار الاستصحاب انما عند عدم دليل على أن الاستصحابي ظني الوجود وان المعقول في الأسباب المتعاقبة المتناقضة انما هو نقض للاحق سابقه وانه لو تم لدل على أن السّابقة اشتمل من الحالية بحسب الزمان وهذا مما لا يوجب الرجحان وان اليد المحققة أرجح واستصحاب السابقة المدلولة للبيّنة فرع لها وعن الثاني بمنع الاستصحاب أولا ومقاومته للمحسوسة ثانيا وبأنه لو سلّم التعادل فالباقي بعد التساقط هو السابقة بشرط لا اعني المقيدة بعدم الاستصحاب وبان الاستصحاب الساقط بالمعارضة انما هو حقيقة الكلية عن أصلها لا خصوص استصحاب شخصي وعن الثالث بأنه ان أريد من عموم اليد عمومها عقلا فلا ضير مع انّه معارض بمثله وان أريد عمومها شرعا فهو مم على أنه معارض بعموم الملك ثم إن مساواة الملك للمدّعى مسلّمة في الجملة لكنها لا تنفع والمساواة من جميع الوجوه ممنوعة لأنه أعم زمانا واليد حجة شرعيّة راجحة على كل من الاستصحاب والملك السّابق اما الأول فلانها تقطع استمراره واما الثاني فلمضيّه وحاليتها وظنيته وقطعيتها ولأنها إذا كانت محسوسة جازت الشهادة بالملك والحلف على فرعه بخلاف شهادة البينة بالملك ولان البينة يجوز ان يكونوا قد استندوا في شهادتهم إلى يدا واستفاضة فالرجحان لليد سندا عنوان ان ما تكلمنا في المسألة من استنهاض الوجوه على طرفيها ثم النقض والابرام والتزييف والتسديد انما كان على مذاق القوم ولكن التحقيق وراء كل ذلك فهو في المقام إناطة الامر على أدلة اليد وأدلة البيّنة فالثانية شاملة لما في المقام من غير دوران قضية التشكيك والانصراف في البين بخلاف الأولى فلا تثمر قضية حسّية اليد الحالية وقطعيتها فإنها إذا فقد الدليل على اعتبارها في مورد من الموارد لا يكون الاعتماد عليها الا لأجل الاعتماد على الظن في الموضوعات الصرفة فكيف بذا خصوصا في المقام وبالجملة فان اخبار البيّنة مما على عمومها فحجيتها على سبيل الارسال والاطلاق فالتمسّك بالاستصحاب على الملكية الحالية بعد إقامة البيّنة على اليد السّابقة أو الملكية السّابقة مما في مخره نعم يبقى الاشكال في البين إذا بنى الأمر في الاستصحاب على الوضعية مع أن دفعه أيضا ممكن ولو بنوع من التنوير والعناية وعقد الباب بأنه لا يدفع ما قلنا الا بتخصيص اخبار البينة بغير ما نحن فيه وادعاء ان اخبار اليد تنصرف إلى ما نحن فيه أيضا وبالتشبّث بمقالات أصحاب جملة من المذاهب في الاستصحاب من مذهب الخوانساري ره ونحوه هذا واما الاحتجاج بعد الاغماض عن كل ذلك بمقالة انه لا منافاة بين العمل باخبار البينة وبين تقديم اليد الحالية كالاحتجاج بقوله ص الناس مسلّطون على أموالهم وما يحذو حذوه والاحتجاج بانا نفرض اجراء عقد على هذه العين بان ينضم إلى ظاهر اليد اصالة صحّة العقود اى عدم حدوث مانع من صحتها بل ظهور الصّحة أيضا فيسقط ترجيح الاستصحاب على الظاهر ويتم الامر في المسألة بكليتها بعدم القول بالفصل فمما لا وجه له عند المتامّل الفطن عنوان اتفقوا في مسئلة ان يقرّ ذوا اليد بفساد يده سابقا أو عدم استحقاقه العين كل بأنه غصبها أو استأجرها من المدّعى سابقا أو تشهد البينة باقراره بذلك سابقا على استصحاب حكم الاقرار وانتزاع العين من ذي اليد مثل ما مر في شهادة البينة بفساد يده أو عدم استحقاقه العين إلّا إذا ثبت خلافه باقرار أو بيّنة كما لو أقرّ المدّعى بقبضه العين بعد الغصب السّابق مثلا أو قامت بينة ذي اليد على القبض أو الاقرار به لان ذلك يدل على انقطاع اليد الفاسدة وتجدد الحالية بعدها فلا تفسد بفسادها ثم اختلفوا بعد ذلك في مسئلة ان يقر له باليد السّابقة أو الملك السّابق أو تشهد بيّنة باقراره بذلك على قولين المشهور على ما قيل على استصحاب السّابق وانتزاع العين من المتشبّث وجمع على أنه لا فرق بين الاقرار والبينة فلا انتزاع ولا استصحاب فيهما عنوان قيل إن ما عليه المشهور هنا أصعب إذ البينة هناك امر واحد دال على مدلول واحد هو الملك السّابق فيستصحب إلى الحال بخلاف الاقرار هنا فإنه امر واحد يدل على امرين الملك السّابق ووصفه بالانتقال إلى المقر فهو اقرار بالملك السّابق المنتقل أو بمنزلة ذلك الاقرار فاستصحاب الموصوف بدون وصف الانتقال لا يخلو عن اشكال واستصحاب كلا الجزءين معا مما يستلزم الاختلال لان استصحابه إلى الحال ينافي اتصافه في الماضي بالانتقال وهل هذا الا كاستصحاب الطهارة المتقدّمة على الحدث إذا علم تأخره عنها فاستصحاب الملك في مسئلة البينة مما له قاطع واحد خارجي هو اليد الحالية وفي هذه المسألة قاطعان خارجي هو تلك اليد وداخلي هو وصف الانتقال وبالجملة لا يستصحب من الاحكام الا ما ثبت لا بشرط الاستمرار ولا بشرط عدمه والملك السابق المقر به ليس كل لأنه من حيث إنه مقرّ به مقيد بشرط لا اعني بعدم الاستمرار فلا يجوز ان يستصحب هذا الملك من حيث إنه ثابت بالاقرار ولا يجوز اعتبار تحقق المط في ضمن المقيّد وتخصيص المطلق الضمني بالاستصحاب والا لما تم منع القيد وقطعه للاستصحاب لجريان اعتبار المط كل في كل باب عنوان الجواب عن هذا الاشكال ان المط الضمني لا يجوز استصحابه هو الذي يكون نسبته إلى المقيّد نسبة الجنس إلى الفصل أو النوع أو نسبة المط إلى الموقت أو الجزء إلى الكلّ أو نحو ذلك مما يتصور فيه التركيب على ذلك النهج لا مثل ما ذكر في المقام على أن ذلك بعد تسليم ان الاستصحاب لا يجرى فيما أشرنا اليه من تلك الأمور والا فالامر أوضح فخذ الكلام بمجامعه وتامّل عنوان قد علم مما قدّمنا ان اعتبار اليد وترتيب الآثار عليها من أنه لا مانع من التصرف فيما يتعلق بالمنافع الدّنياوية أو الاخرويّة مما لا ريب فيه كما لا ريب في عدم وجوب الفحص والسؤال عن الحال على المتصرف بل انّ ما يستفاد من الاخبار والسّيرة
خزائن الأحكام — صفحة 77 | آقا بن عابد الدربندي