بصدده ان في صورة الشك بحسب الموضوعية والاهمالية نحكم بالثاني بعد التتبع المعتبر وعدم الظفر وذلك للأصل المعتضد بالظاهر من وجه وذلك ان عدة مستعمل الكلام كله ومهمله ستة آلاف الف وستمائة الف وتسعة وخمسون الف وأربعمائة فعدّة الثنائي سبعمائة وخمسون والمستعمل منه أربعمائة وتسعة وثمانون وعدة الثلاثي تسعة عشر ألفا وستمائة وخمسون والمستعمل منه أربعة آلاف ومائتان وتسعة وستّون وعدة الرباعي ثلاثمائة الف وثلاثة آلاف وأربعمائة والمستعمل منه ثمانمائة وعشرون وعدة الخماسى ستة آلاف الف وثلاثمائة الف وخمسة وسبعون ألفا وستمائة والمستعمل منه اثنان وأربعون وكيف كان فان هذا الأصل المعتضد بالظاهر من وجه مما يسلم عن المعارضة فيما لوحظ اللّفظ المشكوك من حيث هو هو واما إذا لوحظ بحسب وقوعه وكتب الاخبار ونحوها فيعارضه اصالة عدم التبديل والتحريف ونحوهما إلّا انّه يقدم عليها ووجهه غير خفى كعدم خفاء سلامة الأصل في الشك في تحقق العلاقة على الانحاء العديدة في هذا الشك وكذا فيما يليه من الأمور التي أشرنا إليها فخذ الكلام بجامعه ولا تغفل عنوان ان ما يعول عليه في باب الوضع هو النقل المتواتر فلا ريب في ثبوته به وكذا بالآحاد المحفوفة بالقرائن والاستقراء المنضمّ مع القرينة المقيدة للعلم والترديد بالقرائن واجماع أهل اللسان واما اثباته بمطلق الظنّ الا ما اخرجه الدليل واخبار الآحاد من حيث هي والاستقراء المجرّد عن القرينة والشهرة والالحاق بالأغلب فمما اختلف فيه الا ان المانع ذو قوة الا في الثاني إذا كان المخبر من أهل الخبرة وان كان في الدّين لا على بصيرة ويمكن ان يستنهض عليه السيرة المعتضدة بقاعدة نفى الحرج وتوهّم ان هذه انما هي في غير باب الاخبار والكتاب ناش عن قلة التتبع والقطانة عنوان الطريق إلى معرفة اللغة اما النقل المحض على النمط الذي أشرنا اليه وذلك كما في أكثر اللغة أو استنباط العقل من النقل واما العقل الصرف فلا مجال له في ذلك بالنسبة إلى ما يتعلق بها من حيث الوضع أو الموضوع له لا بالنسبة إلى ما يتعلق بوصف الوضع أو الموضوع له ولا بالنسبة إلى ما يتعلق بالمراد فان كل ذلك مما يعرف بالامارات العقلية من التبادر ونحوه من الاستصحابات العدمية في الأغلب والوجودية في البعض والغلبة والظهور فان التبادر وعدم صحّة السّلب مثلا من حيث كونهما معلولين للوضع يكون الاستدلال بهما من باب الاستدلال بالانيات فنقول فيما نحن فيه ان هذا اللّفظ مثلا مما يتبادر منه هذا المعنى إلى الذهن عند الاطلاق وكل لفظ يتبادر منه معنى إلى الذهن فهو حقيقة فيه فينتج ان هذا اللفظ حقيقة في هذا المعنى فالحد الأوسط في المثال هو التبادر وهو علة لنسبة حدى النتيجة في الذهن خاصّة اى يعطى اللّمية للتّصديق وانية الحكم دون لميّته في نفس الأمر وكلّ الكلام في ساير علايم الحقيقة وعلائم المجاز فترتيب القياس في كل ذلك على النمط المذكور مما لا يخفى تعقله على الندس النطس فكل في الأصول من العدميات كما في الأغلب ومن الوجوديات كما في الأقل وكذا في الظهور والغلبة فنقول في مقام اجراء أصل العدم في مقام الشك في الوضع والاهمال هذا ما تحقق فيه أصل عدم الوضع بمعنى انه يجرى فيه وكلما كان كذلك فهو مهمل وهكذا الكلام في ساير الأصول وكذا في الظهور والغلبة ثم لا يخفى عليك بان إقامة البرهان اللبي أيضا مما هو ممكن في مباحث الالفاظ إلّا انه قليل الثمرة وقد يوجد مثال يتحقق فيه الوجهان من جهتين مختلفتين وذلك كما في التبادر بالمعنى الاخصّ فإنه كما يثبت حقيقية المتبادر كذا يثبت مجازية غير المتبادر فالاستدلال على الأول من قبيل الاستدلال بالانيّات كما أن الاستدلال على الثاني من الاستدلال باللميات وعقد الباب ان بعد مراعاة حق التوقيفية مما أشرنا اليه لا يقدح الاحتجاج على الجهات الأخر بترتيب الأقيسة لا على نمط البرهان الانّى ولا اللمّى والتفرقة بعد ذلك بتجويز الأول دون الثاني ليست الا من التحكم المحض فإذا كنت على خبر من هذه المقدمات فحقق المطلب الذي نحن بصدده من العنوان الآتي عنوان ان وجه تقديم الامارات على الأصول مع كون الكلّ في درجة واحدة من جهة الآنية الا في بعض المواضع
القليلة هو ما قدمنا قبل وريقات فنقول ان ما ثبت كونه امارة يقدم على الأصول المخالفة لها في المؤدى باتفاق الكلّ مضافا إلى الوجوه المزبورة فلو تحقق نزاع في البين لكان نزاعا صغرويا نعم إذا لم يبيّن الامر في بيان حال الصغرى بقي الأصول سليمة عن المعارض فالأصول في محازها قائمة وفي مجاريها ثابتة حتى يرد عليها ما ثبت حجّية واعتباره ولبّ المرام ان بعد عدم اتضاح الامر بفقد الامارات أو الشك في اعتبارها لا يصار إلى الأصول العملية من البراءة والاشتغال والتخيير ولا ينبعث عن ذلك جعلها هي المرجع في المقام بصيرورة الموارد ح من قبيل المجملات إذ كثيرا ما يكون الامر بعد فقد الامارات أو رفع اليد عنها بكونها من الأمور المشكوكة الغير المقاومة لمعارضة الأصول من الأمور المبينة باعمال تلك الأصول اللفظية نعم قد يتحقق الإجمال في بعض المقامات حتى بعد اجراء الأصول اللفظية فح لا شك في كون المرجع هي الأصول العدميّة وذلك كما في صورة تعدّد المجاز بعد اعمال أصل عدم الاشتراك وأصل عدم كون ما يصلح للقرينة قرينة فيما تعدد الحقيقة فالمرجع هاهنا هي الأصول العملية ثم لا يخفى عليك ان ما قررنا من تقديم الامارات على الأصول ليس مختصا بالاجتهاديات بل انّ هذا يتمشى في الفقاهيّات من الامارات أيضا ووجهه غير خفىّ على الفطن وبالجملة فإنه فرق بيّن بين الامارات الفقاهية وبين الأدلة الفقاهتية
خزائن الأحكام — صفحة 74
مساهمون: آقا بن عابد الدربندي
ص٧٤