تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزائن الأحكام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كما ترى ينبعث عنه سؤال انه يلزم ح عدم لزوم الاجتناب عن الجميع وهو ينافي القول المش في أصل المسألة كما ينبعث عنه ايراد انّ ذلك يعطى عدم التنجيس من النجس الواقعي فإذا كان الحال على ذلك المنوال وحكم بالتنجيس في هذه الصورة لتسديد الايراد وعدم تحقق دافع لذلك السؤال حكم بنجاسة أحدهما أيضا إذ هو أحد الامرين مما حكمه النجاسة في مرحلة الظاهر « 1 » وان لم يوجد الآن الامر الآخر على الوصف المذكور هذا اللّهم إلّا ان يقال إن الحكم بنجاسة الشيئين الملاقيين للمشتبهين أحدهما « 2 » والآخر الآخر إذا كانا من مكلف واحد والحكم ببطلان الصّلاة مصطحبا مع ذلك لأجل ان الحكم بطهارتهما معا مستلزم للمحذور المذكور من عدم التنجيس من النجس الواقعي والحكم بطهارة أحدهما دون الآخر مستلزم للترجيح بلا مرجح فحكموا بنجاستهما معا بخلاف الملاقى الواحد فانّ استصحاب الطّهارة بعد عدم جريانه في المشتبهين للمعارضة بالمثل سليم عن المعارض وهذا كما ترى وجه « 3 » لو لم يقض إلى المصادرة فت فان قلت هل فرق في ما ذكرت بين المذاهب في أصل المسألة أم لا قلت نعم فالقول بنجاسة الملاقى لاحد المشتبهين لا يتمشى على القول بعدم لزوم الاجتناب إذ كل واحد منهما بمنزلة الطاهر في مرحلة الظاهر نعم ليس فرق بين المذاهب في صورة ملاقاة الطاهر الواحد المشتبهين معا كما لا فرق بينها في صورة ملاقاة شيئين بهما أحدهما بأحدهما والآخر بالآخر إذا كانا من مكلف واحد وذلك لما تقدم بعينه فان قلت ما لازم المذاهب عدا المش وهو عدا المختار فيما يفترق فيه المش والمختار ولو على قول بعض من المش قلت الظاهر أن لازم القول « 4 » بلزوم ابقاء قدر الحرام هو الحكم بطهارة الملاقى لاحد المشتبهين قولا واحدا فان قلت هل ينسحب الأحكام المذكورة في الصور المذكورة في ملاقى الملاقى وهكذا وهلم جرا أم يختصّ التنجيس فيما حكمه التنجيس بالسّلسلة الأولى لمن الملاقى ولا يترامى فيما عداها من السّلاسل بل الحكم ح الطهارة مط قلت مقتضى ما ذكر ترامى الحكم في السّلاسل كلها وان بلغت ما بلغت لاتحاد الوجه في الكل واحتمال ابداء الفرق غير مستقيم جدّا الثالث انه لا فرق على القول المختار فيما ذكر من جهة الحكم التكليفي بين ان تبقى المشتبهات على حالها وبين ان يتلف منها ما بقدر الحرام أو أزيد وهذا واضح لا سترة فيه بل ما ذكر هناك من الحكم بالإباحة يجرى هاهنا بالطريق الأولى ثم إن طهارة الملاقى لما بقي بعد التلف مما لا شك فيه من غير فرق في ذلك بين الصور فملاقى الشيء الواحد من بقية المشتبهات كملاقى الشيئين أو الأشياء منها والملاقيين لهما أو لها على النهج المذكور على السّواء فالوجه في الكلّ هو سلامة استصحاب طهارة الملاقى عن المعارض والقول بلزوم ابقاء قدر الحرام في هذه الصورة كالقول المختار في الحكم التكليفي والوضعي واما لازم القول المش في هذه الصورة فهو الحكم بالاجتناب أيضا لجريان طائفة من أدلتهم هاهنا أيضا على أن بعد الغض عن ذلك وتسليم انه لا يجرى واحد من الأدلة المذكورة هاهنا يصح التمسّك بالاستصحاب وهذا الاستصحاب غير الاستصحاب السّابق في الأدلة المذكورة نعم ان المشهور في الحكم بطهارة الملاقى مط وكيف كان كالقول المختار سلامة استصحاب طهارة الملاقى عن المعارض هذا ويمكن ان يقال إن لازم قول من حكم بنجاسة الملاقى مط من أصحاب القول المش تمسكا بان تنزيل المشتبه منزلة النجس يقتضى اعطاء حكمه له هو الحكم بنجاسة الملاقى « 4 » في هذه الصورة أيضا وهذا كما ترى مما في محله وكيف كان فان في صورة تلف الناقص عن قدر الحرام كصورة عدم تطرق التلف أصلا حيث لا يؤثر شيئا في شيء ثم اعلم إذا تلف ما بقدر الحرام أو أزيد ثم انضم إلى الباقي طاهر بقدر التالف أو أزيد وحصل الاشتباه فالكلام ح كالكلام في صورة التلف انه من غير انضمام ومن التأمل فيما ذكرنا تقدر على استنباط لوازم أقوال الأخر من قول صاحب والقول بالقرعة والقول بالتفصيل بين الفروج والدّماء وبين غيرهما في هذه الأمور المذكورة فخذ بمجامع الكلام وتامّل الرابع انه هل ينسحب الحكم المشتبه تكليفيّا ووضعيّا بترامى السلاسل أم لا بمعنى انه إذا كان ثلاثة آنية فيها مثلا اناء نجس واخذ منها اناء ووضع في سلسلة أخرى من الآنية وحصل الاشتباه ثم اخذ اناء من السلسلة الثانية ووضع في السّلسلة الثالثة وهلم جرا وهكذا الامر فيما اشتبه الحلال بالحرام فاعلم أن لازم القول المختار هو الحكم بالإباحة والحل بالنسبة إلى جميع السّلاسل مط سواء كان الموضوع في الثانية بقدر الحرام والنجس أو أزيد أو انقص وهكذا الامر في ساير السّلاسل وسواء كانت السّلاسل من جهة الموضوع الملقى فيها على نهج واحد أو طرق مختلفة وسواء كانت متقاربة في الحسّ أو متباعدة فيه على نمط واحد أو أنماط مختلفة فيهما ثم طهارة الملاقى لفرد من افراد السّلاسل مما لا شك فيه كما لا شك في طهارة أشياء إذا لا في بعضها بعض السّلسلة الأولى وبعضها بعض الثانية وبعضها بعض الثالثة وهكذا وان كانت من مكلف واحد كالأصابع العشرة الملاقية لعشرة آنية من عشرة سلاسل والوجه في الكلّ هو الاستصحاب السليم عن المعارض نعم يحكم بنجاسة ملاقى جميع افراد السلسلة الأولى إذا كان المأخوذ منها أقل من قدر النجس كما يحكم بحصول النجاسة لاحد من الأشياء الملاقية لتلك الافراد اى مع ملاقاة بعضها لبعض منها والبعض الآخر للبعض الآخر وهكذا وذلك كالأصابع الخمسة الملاقية لخمسة آنية من السلسلة الأولى بعد اخذ ما هو أقل من قدر النجس منها ووضعها في الثانية فيمنع ح
هامش
( 1 ) بملاقات نجس في مرحلة الظاهر ( 2 ) أحدهما ( 3 ) بالقرعة كالقول ( 4 ) مطلقا
خزائن الأحكام — صفحة 190 | آقا بن عابد الدربندي