في ذلك ما دلّ على انّ للمؤمن في مماته من الحرمة نحو ما كان في حياته واى احترام أعظم من نقله إلى مشاهد ساداته ومن العجب انّهم لا ينكرون جواز النّقل بل النبش إذا ظهر انّ موضع دفنه محلّ العذرات والقذارات أو يخاف عليه من اخراج اليهود أو المخالفين له واحراقه وينكرون نقله لحفظه من عذاب القبر ونار جهنّم ويظهر من ذلك جواز النّقل إلى غير المشاهد المشرّفة من المقابر المشرّفة ومطلق الأماكن المشرّفة ومن مشهد امام إلى أفضل منه ومن مكان شريف إلى اشرف منه وجواز النّبش وتقطيع الأعضاء إذا توقّف النّقل على ذلك وما صدر عن بعض الجهلة المنطبق عليه قول القائل عدوّ المرء ما جهله من الاستناد إلى ما دلّ على تحريم المسألة بعد الاغماض عن الطعن في عموم دليله ظ ؟ ؟ ؟ لان المثلة ؟ ؟ ؟ الحرمة انّما يكون فيما لم يكن فيه صلاح الانسان أو رفع فساده وإلا لزم ان لا يجوز قطع انف الملسوع أو أذنيه مثلا لحصول آكلة أو قرحة يخشى سرايتهما فان التّمثيل بالحىّ اشدّ حرمة من التمثيل بالميّت ثم اىّ مثله وإهانة أعظم من اخراج عظام محمولة من ابعد مقام إلى مواضع لم يكن فيها قبر امام وخبر اليماني قاس ؟ ؟ ؟ بكفاية وجود قبر الامام وبعد سنين وأعوام ويقضى صاحب الفهم والنّظر الدّقيق بلزوم التقطيع إذا توقّف الدّفن عليه والطّعن مثل هذه الأشياء اما ناش من الجهل وتقليد بعض ظواهر عبارات الفقهاء
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين — صفحة 74
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٧٤