حصوله على شيء لم يكن تحت اختيار المكلّف - كالزمان - وذلك مثل الحجّ في الموسم ؛ فإنّ وجوبه تعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ، ولكن يتوقّف إتيان المناسك على مجيء وقته ، وهو غير مقدور له .
والمناقشة في تصوير الواجب المعلّق - كما عن الشيخ الأعظم قدس سره - من حيث امتناع رجوع القيد إلى الهيئة « 1 » ، قد عرفت حالها في البحث المتقدّم ، وعرفت : أنّ تقييد الهيئة بمكان من الإمكان ، فلاحظ « 2 »
. ولا يخفى : أنّ تقسيم الواجب إلى المعلّق والمنجّز نشأ من صاحب « الفصول » قدس سره ، ولعلّ تقسيمه الواجب إليهما بلحاظ ما رأى أنّه في بعض الموارد يكون الواجب مشروطاً بأمر لم يتحقّق بعد ، ومع ذلك يجب تحصيل مقدّماته المفوّتة ، كما أشرنا إليه آنفاً في المبحث المتقدّم ، وقد عرفت : أنّ وجوب المقدّمة المفوّتة قبل وجوب ذيها بمكان من الإمكان ؛ فلا يحتاج إلى تصوير الواجب المعلّق . كما أنّه لو أمكننا تصوير الشرط المتأخّر أو المتقدّم - كما تقدّم إمكان تصويرهما فلا نحتاج إلى تصوير الواجب المعلّق ، فيكون ما نحن فيه شرطاً متقدّماً ، فتدبّر .
وكيف كان : فتصوير الواجب المعلّق بمكان من الإمكان ، لكنّه غير محتاج إليه .
إشكالان على تصوير الواجب المعلّق ودفعهما
ولكن استشكل على تصوير الواجب المعلّق بوجوه من الإشكال ، عمدتها إشكالان ، فنقتصر بذكرهما ، ثمّ الإشارة إلى ما فيهما من الخلل والضعف :
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 48 - 49 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة