تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الإشكال الأوّل : وهو الذي حكاه المحقّق الخراساني قدس سره عن بعض أهل النظر من أهل عصره « 1 » ، وهو : أنّ الطلب والإيجاب إنّما يكونان بإزاء الإرادة المحرّكة للعضلات نحو المراد ؛ فكما لا تكاد تكون الإرادة منفكّة عن المراد في الإرادة التكوينية ، فليكن الإيجاب والإرادة التشريعية غير منفكّ عمّا يتعلّق بأمر استقبالي ، فلا يكاد يصحّ الطلب فعلًا نحو أمر متأخّر « 2 » . وتصدّى المحقّق الأصفهاني قدس سره لتأييد هذا المعنى وأوضحه مبسوطاً « 3 » . وحاصله بتقريب منّا في بعض مطالبه : أنّ الإرادة التي عبارة عن تصميم
هامش
( 1 ) - قلت : قد يقال : إنّه المحقّق النهاوندي قدس سره ، كما أنّه قد يقال : إنّه المحقّق السيّد الفشاركي قدس سره . وحاصل الإشكال على ما أفاده بعض هو : أنّ الإرادة التشريعية كالإرادة التكوينية في كونهما مشتركتين فيما تتوقّف عليه الإرادة ؛ من التصوّر والتصديق بالفائدة والميل ، وفيما يترتّب على الإرادة ؛ من تحريك العضلات وحصول الفعل بعده . ومن المعلوم : أنّ المراد التكويني لا ينفكّ عن زمان الإرادة ، ولا بدّ وأن يكون المراد التشريعي كذلك ؛ فلا ينفكّ عن زمان الأمر الذي لا ينفكّ عن زمان الإرادة التشريعي . والواجب المعلّق ليس كذلك ؛ لكون المراد فيه متأخّراً زماناً عن الإرادة ؛ لأنّ المفروض استقبالية الواجب ، فيكون من قبيل تخلّف المعلول عن علّته . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - كفاية الأصول : 128 . ( 3 ) - قلت : ولا يخفى : أنّ حاصل ما حكاه عنه سماحة الأستاذ مع كونه طويل الذيل ، ليس له كثير الربط بالمسائل الأصولية ، إلّا أنّه لا تخلو عن فائدة في حدّ نفسه ؛ فلذا أوردناه وتعرّضنا لما أورده عليه سماحة الأستاذ - دام ظلّه - فليعذر في الأعزّاء الكرام المطالعين بذكر حاصل ما أفاده المحقّق الأصفهاني قدس سره وما أورده عليه سماحة الأستاذ ، واللَّه وليّ التوفيق . [ المقرّر حفظه اللَّه ]
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 88 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى