تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

الجهة الثالثة في دفع بعض الإشكالات على مذهب المشهور في الواجب المشروط

ربّما يورد على مذهب المشهور في الواجب المشروط - مضافاً إلى ما تقدّم من امتناع تقييد الهيئة وقد عرفت ضعفه - بعض الإشكالات : الأوّل : ما أورده المحقّق العراقي قدس سره على مقال المشهور ، وصرّح في مفتتح كلامه : أنّه مؤيّد لما ذهب إليه في الواجب المشروط ؛ من أنّ التكليف المشروط فعلي قبل تحقّق شرطه . ولكن يظهر من أثناء كلامه : أنّه بصدد إثبات وجهٍ لمقالته . فالأولى أن يقول : « ويدلّ عليه » ، وما ذكره انحراف صناعي عن البحث . وكيف كان : حاصل إشكاله هو : أنّ إنشاء التكليف من المقدّمات التي يتوصّل بها المولى إلى تحصيل المكلّف به في الخارج ، فإذا لم يكن الواجب المشروط قبل تحقّقه في الخارج مراداً للمولى - كما هو مذهب المشهور - فلا يعقل أن يتوصّل العاقل إلى تحصيل ما لا يريده فعلًا بإنشاء التكليف المشروط . ولا مخلص للمشهور في دفع هذا الإشكال إلّا أن يلتزموا بوجود غرضٍ نفسي في نفس إنشاء التكليف المشروط به قبل تحقّق شرطه ، وهو كما ترى . ولكن من التزم بما ذهبنا إليه في الواجب المشروط - من كون التكليف فعلياً قبل تحقّق شرطه - لا يرد عليه هذا الإشكال ؛ لكون الإرادة فعلية قبل تحقّق الشرط ؛ فللمولى أن يتوصّل بإنشائه إلى ما يريده فعلًا ، وإن كان على تقدير « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 346 .