تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فتحصّل : أنّه لو كان المراد إرادة الإيجاد من المكلّفين ، فمضافاً إلى لزوم محذور عقلي بالنسبة إلى إرادته تعالى يلزم فيما لو قارن المولى العرفي إرادته إيجاد الفعل من عبيده بالالتماس والاستدعاء ، أن يكون واجباً مع أنّه ليس بواجب بل التماساً . فإذا بطل الأمران فيتعيّن أن يراد المعنى الثالث ، وهو إرادة إيجاب الفعل وإلزامه على المكلّفين مشفوعاً بذكر الوعد على إتيانه أو الوعيد على مخالفته لعلّه يتذكر أو يخشى . فالإرادة المتعلّقة بالواجبات إرادة التشريع فهي إرادة تكوينية لكنها تتعلّق بالتشريع ، فإذن تكون الإرادة من مبادئ الإيجاب والوجوب « 1 » ومقدّماته وهو الأثر الحاصل من الإرادة ، فلا يعقل أن تكون الإرادة من مقدّمات الإيجاب والوجوب ، فالقول بأنّ الحكم هي الإرادة المظهرة غير وجيه ، فالإرادة مطلقة تتعلّق تارةً بإيجاب شيء مطلقاً أو على تقدير ، فتدبّر . وثالثاً : لو نسلّم أنّ الوجوب عبارة عن الإرادة المظهرة ولكن لا معنى لكون الإرادة منوطة ؛ لأنّ الإرادة من الحقائق والكيفيات الموجودة في النفس ، ولا يمكن التعليق والإناطة في الحقائق سواء كانت خارجية أو ذهنية ، فهل يمكن أن يكون الحب أو العشق موجودين في شخص ولكن تكونان منوطتين . وبالجملة : وزان الإرادة وزان الحب والعشق والعلم والإدراك وغير ذلك من الحقائق الموجودة في الزمن ، فكما لا يمكن أن يكون الحب متحقّقاً في الذهن ومع
هامش
( 1 ) - قلت : كما نشير إليه في المتن أنّ الإيجاب والوجوب واحد حقيقة ، والفرق بينهما إنّما هو بالاعتبار فهو من حيث انتسابه إلى الفاعل إيجاب من حيث أنّه نحو وجوب ، نظير الإيجاد والوجود . [ المقرّر حفظه اللَّه ]
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 80 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى