تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الواجبين يصيرا فعليين ، فيلزم محذور طلب الجمع . وخامساً : أنّه يتوجّه على ما اختاره قدس سره كلّ ما يرد على القول بأخذ العصيان شرطاً ، بل ما اختاره في الحقيقة هو الذي ذكروه الأعلام بعبارة أخرى ، وذلك لظهور أنّه قدس سره لم يرد بالطلب الناقص ، الطلب الاستحبابي ، بل مراده هو أنّه يريده عند عدم ذاك ، ولا يريده عند وجود ذاك ، وأنت خبير بأنّه ليس ذلك إلّا معنى الواجب المشروط ، فهو قدس سره منكر بلسانه ، ولكنّه معترف به بقلبه . ومع ذلك لا يرتفع بذلك الإشكال ؛ لأنّه قبل عصيان التامّ - الذي يكون له اقتضاء وبعث - هل يكون للناقص اقتضاء وبعث ، أو لا ؟ فعلى الأوّل يلزم طلب الجمع بين الضدّين . وعلى الثاني يخرج من محلّ البحث ، حيث إنّه تكون باعثية الناقص بعد سقوط أمر التامّ ، فلا باعثية له قبل تحقّق إطاعة التامّ . فتحصّل ممّا ذكرناه في هذه التقريبات : أنّه لا مخلص عن إشكال الترتّب ، ولا يكاد رفعه بشيء من هذه التقريبات ، فله الحمد والمنّة .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 393 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى