تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الترتّب ، كما زعمه المحقّق النائيني قدس سره ، فكلّ ما قلنا في سائر الموارد ، نقول به في مفروض المسألة . وحاصله : أنّه لو كان تكليف الصوم مشروطاً بعصيان تكليف حرمة الإقامة فلا بدّ من مضيّ مقدار من الزمان من طلوع الفجر ليتحقّق العصيان الخارجي بالنسبة إلى تكليف الإقامة حتّى يتحقّق شرط تكليف المهمّ ، فقبل العصيان لا يكون مأموراً بالصوم ، وإنّما هو مكلّف بحرمة الإقامة فقط ، فإن صام فلم يكن آتياً بالمأمور به ، ولم يقع على صفة المطلوبية ، وإلّا يلزم تحقّق المشروط قبل شرطه ، وبعد عصيان تكليف الإقامة - وذلك إنّما هو بمضيّ مقدار من الزمان ولو بآنات عرفية من طلوع الفجر ليصدق العصيان - يصير التكليف بالصوم فعلياً في حقّه ، وبمضيّ ذاك المقدار من الوقت يفوت ظرف الصوم ؛ لكونه محدوداً بحدّين أوّلهما من طلوع الفجر . فأحد التكليفين كان فعلياً في أوّل حقيقي طلوع الفجر ، والآخر فعلياً بعد مضيّ مقدار من الزمان من الطلوع ؛ فلم يجتمع حكمان فعليان في زمان ليُصحّحهما بالترتّب . فلو فرض أنّه كان هناك خطابان ، كان الوقت المضروب لأحدهما المحدود بالحدّين عين الوقت المضروب للآخر ، فإن نهى ولده عن الإقامة ، وفرض تعلّق النهي على عنوان الإقامة ، ونذر ذاك العنوان بحيث تعلّق النذر بعنوانه الذاتي « 1 » ، فلا بدّ من ارتكاب التأويل فيهما ، أو في أحدهما ، وإلّا فلا بدّ وأن يطرح أحدهما ؛ لاستلزام الخطابين الفعليين طلب الجمع بين الضدّين ، وهو محال ، وما يستلزم المحال محال .
هامش
( 1 ) - قلت : على إشكال تقدّم تفصيله في مقدّمة الواجب عند البحث عن الطهارات الثلاث في ضابط تبدّل الأحكام بعضها ببعض ، فراجع . فعنوان الإقامة لم يصر واجباً ولا محرّماً في حال ؛ لعدم تعلّق الأمر بها ، ولا النهي عنها ، ولو أوجب الوالد الإقامة في بلد أو نذرها فالواجب يكون عنوان إطاعة الوالد والوفاء بالنذر ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 381 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى