تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

المقدّمة الرابعة :

قد أشرنا : أنّ هذه المقدّمة أهمّ المقدّمات عند المحقّق النائيني قدس سره في إثبات الترتّب ، بل قال قدس سره : إنّ أساس الترتّب مبني عليها . وحاصل ما أفاده هو : أنّ انحفاظ كلّ خطاب بالنسبة إلى ما يتصوّر من التقادير على أنحاء ثلاثة : الأوّل : ما كان انحفاظه بالإطلاق أو التقييد اللحاظيين ، وذلك بالنسبة إلى كلّ تقدير يمكن لحاظه عند الخطاب ، وذلك إنّما يكون في التقادير المتصوّرة في المتعلّق مع قطع النظر عن الخطاب ، كقيام زيد وقعوده ، وطيران الغراب وعدمه ، وكالوقت ، فيمكن لحاظ هذه التقادير عند الخطاب بالصلاة ، فلو لاحظ تقديراً خاصّاً كان ذلك تقييداً لحاظياً ، كما لاحظ الوقت عند الأمر بالصلاة ، وإن لم يلاحظ تقديراً خاصّاً ، بل ساوى في أمره لكلتا حالتي وجود التقدير وعدمه ، يكون ذلك إطلاقاً لحاظياً ، كما ساوى في أمره بالصلاة في كلتا حالتي قيام زيد وقعوده . الثاني : أن يكون انحفاظ الخطاب بنتيجة الإطلاق أو التقييد ، وذلك بالنسبة إلى كلّ تقدير وانقسام لاحق للمتعلّق بعد تعلّق الخطاب به ، كتقدير العلم والجهل بالخطاب ، حيث إنّ تقديري العلم والجهل بالخطاب لا يكون إلّا بعد ورود الخطاب ، لأنّه بعد ورود الخطاب يتحقّق تقدير العلم والجهل بذلك الخطاب ، وأمّا قبله فلا وجود له ، فلا يمكن فيه الإطلاق أو التقييد اللحاظيين ، بل لا بدّ إمّا من نتيجة الإطلاق ، كما في تقديري العلم والجهل ، أو نتيجة التقييد ، كما في تقديري العلم والجهل أيضاً بالنسبة إلى خصوص مسألتي القصر والإتمام ، والجهر والإخفات .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 360 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى