تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
عليه عنوان العاصي ، لكن الكلام فيه الكلام في أخذ العصيان الخارجي شرطاً . هذا كلّه في المضيّقين . وأمّا إذا كان أحدهما مضيّقاً والآخر موسّعاً : فإن كان الأمر بالأهمّ مضيّقاً والأمر بالمهمّ موسّعاً - بأن كان مثلًا ظرف الأهمّ من الزوال إلى ساعة بعده ، وظرف المهمّ من الزوال إلى الغروب - فيتمشّى فيه الصور الأربع ؛ من كون نفس العصيان شرطاً ، أو إرادة العصيان ، أو الذي يعصي بعد ، أو عنوان العاصي : فإن كان العصيان الخارجي شرطاً فبعد تحقّقه يسقط الأمر بالأهمّ ، فلا يكون هناك إلّا أمر واحد متعلّق بالمهمّ ، فيخرج عن مسألة الترتّب . وهكذا الكلام لو كان عنوان العاصي شرطاً . وأمّا لو كانت إرادة العصيان أو الذي يعصي شرطاً ، فالكلام فيهما ما ذكرناه في المضيّقين ، فلاحظ . وأمّا لو كان الأهمّ موسّعاً والمهمّ مضيّقاً فلا بدّ وأن يفرض المضيّق في آخر وقت الموسّع ليمكن فرض المزاحمة وتوهّم الترتّب ، فقبل ساعة إلى الغروب - مثلًا - يكون ظرف الأهمّ والمهمّ كليهما ، والكلام فيه - في الصور الأربع بعينه - الكلام في صور المضيّقين ، فلاحظ . فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه في هذه المقدّمة : أنّ أساس الترتّب مبني على هذه المقدّمة ، وإن كان المحقّق النائيني قدس سره - كما أشرنا - لم يعتن بهذه المقدّمة ، بل يرى - كما سيجيء منه في المقدّمة التالية - أنّ أساس مسألة الترتّب مبني على المقدّمة الرابعة ، فهي الأهمّ عنده في الباب ، وتتلوها في الأهمّية المقدّمة الثانية ، وقد عرفت - لعلّه بما لا مزيد عليه - أهمّية المقدّمة الثالثة ، كما عرفت عدم تماميتها ، وسيجيء في بيان المقدّمة الرابعة : أنّها غير مربوطة بما نحن فيه ، فارتقب حتّى حين .