تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

المقدّمة الأولى :

وحاصلها : أنّه لا إشكال في أنّ ما يوجب وقوع المكلّف في مضيقة المحال واستلزام التكليف بما لا يطاق ، إنّما هو إيجاب الجمع بين الضدّين ، ولا إشكال أيضاً في أنّه لا بدّ من سقوط ما هو المنشأ لإيجاب الجمع دون غيره . فإذن : يقع الكلام في أنّ منشأ إيجاب الجمع هل هو نفس الخطابين واجتماعهما وفعليتهما مع وحدة زمان امتثالهما ؛ لمكان تحقّق شرطهما ، أو إطلاق كلّ من الخطابين لحالتي فعل متعلّق الآخر وعدمه ؟ لا إشكال في أنّ الموجب لإيجاب الجمع في غير باب الضدّين ، إنّما هو إطلاق الخطابين لحالتي فعل متعلّق الآخر وعدمه ، كالصلاة والصوم ؛ فإنّ الموجب لإيجاب الجمع بينهما إنّما هو إطلاق خطاب الصلاة وشموله لحالتي فعل الصوم وعدمه ، وإطلاق خطاب الصوم وشموله لحالتي فعل الصلاة وعدمه ، ونتيجة الإطلاقين إيجاب الجمع بين الصلاة والصوم على المكلّف . ولو لم يكن للدليلين إطلاق ، بل كان خطاب كلّ منهما مشروطاً بعدم فعل الآخر ، أو كان أحدهما مشروطاً بذلك ، لما كانت النتيجة إيجاب الجمع بينهما . فإذا عرفت الموجب لإيجاب الجمع في غير الضدّين ، يقع الكلام في أنّ حال الضدّين حال غيرهما في كون الموجب للجمع هو إطلاق الخطابين حتّى يكون هو الساقط ليس إلّا ، فيسقط إطلاق خطاب المهمّ فقط ويصير مشروطاً بعصيان الأهمّ ، أو كون الموجب نفس الخطابين وفعليّتهما مع وحدة زمان امتثالهما حتّى يسقط أصل الخطابين . وعلى ذلك يبتنى أمران :