تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
حكماً شرعياً أو موضوعاً لحكم شرعي ، وواضح : أنّ الملازمة أو عدمها ليستا حكمين شرعيين ، ولا موضوعين لحكم شرعي . هذا بالنسبة إلى الأصل الموضوعي . وأمّا الأصل الحكمي : فاستصحاب عدم وجوب المقدّمة وإن كان جارياً - لكون وجوب ذي المقدّمة مسبوقاً بالعدم ولو قبل وجوب ذي المقدّمة ؛ بداهة أنّ نصب السلّم - مثلًا - قبل وجوب الكون على السطح لم يكن واجباً ، فلو شكّ في وجوبه بعد وجوب الكون على السطح فيستصحب عدمه ، فأركان الاستصحاب وإن كانت تامّة - ولكنّه لا يترتّب عليه فائدة وثمرة عملية ؛ لما أشرنا أنّه لا يترتّب على هذا الوجوب ولا لنفيه أثر شرعي ، وأشرنا أنّ القائل بعدم الملازمة أيضاً يرى وجوب المقدّمة عقلًا . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّه لم يكن في المسألة أصل موضوعي ، ولا حكمي عند الشكّ في وجوب المقدّمة بحيث يصحّ الاتّكال عليه ، فتدبّر .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 236 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى