إشكال الشيخ الأعظم على الثمرة وإرشاد
أورد شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره على هذه الثمرة بما حاصله : أنّه لا فرق بين المقدّمة الموصلة والمقدّمة المطلقة إلّا من جهة لم تكن فارقة ؛ لأنّه بناءً على المقدّمة المطلقة لا يكون نقيض ترك الضدّ - كالإزالة - فعل الضدّ الآخر - كالصلاة - بل نقيضه هو ترك هذا الترك ، وهو ملازم للصلاة ، ولأجل هذه الملازمة يقال : إنّ الصلاة منهي عنها ؛ فتقع باطلة .
كما أنّه بناءً على المقدّمة الموصلة لا يكون نقيض ترك الموصل إلّا ترك هذا الترك ، ويلازم هذا العنوان عنوانين : فعل الصلاة ، والترك غير الموصل .
وبالجملة : نقيض الترك لا يكون إلّا رفعه ، والفعل لا يكون نقيضاً له ؛ لأنّه أمر وجودي .
نعم ، عنوان رفع الترك يلازم الفعل ، وهذه الملازمة متحقّقة على القول بكون الواجب مطلق المقدّمة أو خصوص المقدّمة الموصلة .
ولا فرق بينهما إلّا من جهة أنّ مصداق ملازم عنوان النقيض على القول الأوّل ينحصر في الفعل فقط ، وأمّا على المقدّمة الموصلة فله فردان : أحدهما الفعل . ثانيهما الترك المجرّد .
وهذا الفرق غير فارق فيما نحن بصدده ؛ فإن أوجب انطباق العنوان على لازمه الفساد فلا بدّ وأن يحكم بفساد العبادة على القولين ، وإلّا فلا كذلك « 1 »
. ثمّ إنّه أشكل عليه المحقّق الخراساني قدس سره بوجود الفرق بين القولين ؛ لأنّه على
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 78 / السطر 15 .