تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وثالثاً : ما في قوله : « إنّ الفعل على المقدّمة الموصلة من مقارنات ما هو النقيض . . . » إلى آخره ؛ لاستحالة انفكاك عنوان الترك عن الفعل ، كالصلاة مثلًا ؛ لأنّ اتّحاد نقيض الترك المقيّد للفعل عرضاً من باب الملازمة العقلية القطعية ، فيستحيل الانفكاك بينهما . نعم ، حيث إنّه لازم أعمّ فيمكن أن يوجد بوجود ملازم آخر - وهو الترك المجرّد - فتحقّق الانفكاك بينهما . ولكن ذلك لأجل عدم الفعل لا لوجوده وعدم حصول التقارن ، ومجرّد ذلك لا يوجب أن يكون ذلك من المقارنات . وبالجملة : كم فرق بين عدم الملازم وبين عدم وجود الملازمة ! والخلط بينهما لعلّه أوجب ذلك . وما نحن فيه من قبيل الأوّل . وواضح : أنّ مجرّد ذلك لا يوجب أن يكون من المقارنات ما لم ينضمّ إليه عدم التقارن عند وجوده .

دفاع غير مرضي عن مقال الشيخ الأعظم

ثمّ إنّ المحقّق العراقي قدس سره بعد أن نقل كلام الشيخ الأعظم والمحقّق الخراساني 0 ، قال : الحقّ اندفاع ما أورد على الشيخ قدس سره . ولكنّه اختصّ ببيان يخالف ما أفاده الشيخ من حيث الأصل والبيان ، بل يخالفه من حيث النتيجة أيضاً ؛ وذلك لأنّه قال ما حاصله : إنّ المقدّمة الواجبة - على ما ذهب إليه صاحب « الفصول » قدس سره - عبارة عن الذات المقيّدة بالإيصال ، فينحلّ الواجب إلى ذات وخصوصية . فالواجب في الحقيقة متعدّدة ، ووحدتها في عالم الموضوعية ليست إلّا أمراً اعتبارياً ناشئاً من وحدة الحكم ، نظير الوحدة الطارئة على المركّبات الخارجية ، ولا يعقل أن يكون