لأنّه لو كان لشيء واحد نقيضان يلزم اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما ؛ لأنّه إذا كان لكلٍّ من « ب » و « ج » نقيض مستقلّ ؛ وهو « الألف » ف « ج » و « ب » لم يكونا متناقضين ، فهما إمّا متلازمان أو لا ، لا سبيل إلى القول بالملازمة مع كون كلّ واحدٍ منهما مناقضاً مستقلًاّ ل « الألف » ؛ لأنّ المتلازمين لا بدّ وأن يكونا إمّا بين العلّة ومعلولها ، أو معلولي علّة واحدة ، أو ينتهيا إلى علّة واحدة ، ولم يكن ما نحن فيه شيئاً منها .
فإذا لم يكن بينهما ملازمة فيمكن أن يكون « ب » موجوداً دون « ج » وبالعكس . فإذا كان أحدهما موجوداً دون الآخر يلزم أن يكون « ألف » موجوداً ومعدوماً .
فإذا كان « ب » موجوداً دون « ج » فمن حيث إنّ « ألف » نقيض « ب » يكون معدوماً ، ومن حيث إنّ « ج » غير موجود يكون موجوداً ؛ فيلزم اجتماع النقيضين وارتفاعهما .
فظهر ممّا ذكر : أنّ نقيض الواحد محال أن يكون اثنين ، بل لا بدّ وأن يكون واحداً ، فنقيض ترك الموصل ليس هو إلّا ترك هذا الترك ، لا فعل الصلاة ، ولا الترك غير الموصل ؛ لأنّه قد لا تكون الصلاة ولا ترك الصلاة الموصل إلى فعل الإنقاذ موجوداً - وذلك في مورد ترك الصلاة والإنقاذ كليهما - فيلزم ارتفاع النقيضين .
فظهر : أنّ نقيض ترك الموصل تركُ تركِ الموصل ، وهذا العنوان ينطبق تارةً على عنوان الصلاة انطباقاً عرضياً ، وتارةً على ترك غير الموصل ، وحيث إنّ الانطباق عرضي فلا يلزم أن تكون الصلاة محرّمة .
وبالجملة : انطباق عنوان ترك ترك الموصل - حيث إنّه عدمي - على الصلاة - التي هي أمر وجودي - إنّما هو انطباق عرضي ، وإلّا يلزم أن تكون الحيثية
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٢١١