تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وأمّا الكبرى البرهانية فهي : أنّ جميع الجهات التعليلية في الأحكام العقلية ترجع إلى الجهات التقييدية ، وهي فيما نحن فيه حيثية الإيصال ، وتكون هي موضوعاً للحكم ، بحيث لا تكون الذات موضوعاً للحكم ؛ لأنّ الذي يدركه العقل هو الموصل بما أنّه موصل ، لا الذات ، ولا هي مقيّدة بالإيصال . فلو أمكن انفكاك الموصلية عن الذات لكانت الموصلية واجبة ليست إلّا ، وقد عرفته بما لا مزيد عليه . فعلى هذا : فما قاله المحقّق الخراساني قدس سره - من أنّه لعلّ منشأ ما أفاده صاحب « الفصول » قدس سره هو الخلط بين الجهة التقييدية والتعليلية « 1 » - غير مستقيم ؛ لأنّه يرى قدس سره أنّ الجهة وإن كانت تعليلية ولكن العقل يرى أنّ الجهة التعليلية عنوان للحكم ، فترجع الحيثية التعليلية عنده إلى الحيثية التقييدية ، كما اقتضاه البرهان . فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه : أنّ القول بالمقدّمة الموصلة - مضافاً إلى أنّه لا يكون فيه محذور عقلي - يكون الوجدان من أقوى الشواهد على اعتباره ، واللَّه الهادي إلى سواء الطريق .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 150 .