تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فتحصّل ممّا ذكرنا بطوله : أنّ الذي يحكم به العقل - على تقدير ثبوت الملازمة بين المقدّمة وذيها - هو عنوان الموصل بما هو موصل ، وأمّا العناوين الأخر - سواء كانت ملازمة لذاك العنوان أم لا ، من عنوان المقدّمية ، أو العلّية التامّة ، أو ترتّب وجوده عليها ، أو غير ذلك - فلا تكون واجبة ، وإن فرضت كونها ملازمة لعنوان الموصل ؛ فلا يكون لما ذهب إليه صاحب « الفصول » محذور . والذي أوقع الأعلام الثلاث - الحائري والعراقي والأصفهاني - وغيرهم - قدّس اللَّه أسرارهم - في ما قالوا هو : أنّهم رأوا أنّ مقال صاحب « الفصول » موافق للوجدان ، ولكنّهم استصعبوا بعض الإشكالات الواردة على مقاله ؛ فتمحّل كلّ منهم وتصدّى لتصويره بنحو خالٍ عن الإشكال . وقد عرفت منّا - بحمد اللَّه - دفع الإشكالات الواردة ، وعمدتها مشكلة الدور والتسلسل ، مع أنّ ما تفصّوا به عنها غير خالٍ عن الإشكال ، واللَّه الهادي إلى سواء الصراط . هذا كلّه في مقام التصوّر ، وأنّه على القول بالملازمة هل العقل يحكم بوجوب مطلق المقدّمة ، أو هي بقصد الإيصال ، أو حال إرادة ذي المقدّمة أو الموصلة بما هي موصلة ؟ وقد عرفت لعلّه بما لا مزيد عليه : أنّ الذي يحكم به العقل - على تقدير الملازمة - هي عنوان الموصلة بما هي موصلة ؟

الاستدلال لمقال صاحب « الفصول »

فحان الإشارة إلى ما هو الحقّ في المسألة ، والتصديق في المسألة وأنّ العقل هل يحكم بوجوب المقدّمة ، أم لا ؟ وعلى تقديره هل يحكم بوجوب مطلق المقدّمة ، أو خصوص المقدّمة الموصلة ؟
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 207 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى