تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إلّا لاعتقادهم بكون مدلول هذه العناوين هو المتلبّس بالمبدأ الذي اشتقّت منه « 1 » . وفيه : أنّه إن أراد بذلك : أنّه حيث يكون المنسبق من عنوان « القائم » - مثلًا - المتلبّس بالقيام الفعلي ، وكذا من عنوان « القاعد » المتلبّس بالقعود فعلًا ، يفهم العرف التضادّ بينهما . وإن لم يفهم منهما المتلبّس بالقيام أو القعود الفعلي لم يكن بينهما تضادّ ؛ لأنّ التضادّ في كيفية القيام والقعود الواقعيين ، فهو خارج عن مسألة المشتقّ . وإن أراد : أنّ المشتقّات الحاكية عن تلك الكيفيات بحسب ارتكاز العرف والعقلاء يكون بينهما تضادّ ؛ بحيث لو أخبر أحد بأنّ زيداً قائم في وقت ، وشخص آخر بأنّه قاعد في ذاك الوقت يكون إخباراً بالضدّين ، فكلام صحيح لا غبار عليه . لكنّه تمسّك بالتبادر لا بشيء آخر ؛ لأنّه حيث يتبادر من « القائم » من له القيام ، ومن « القاعد » من له القعود ، لذلك يكون بينهما تضادّ ، وإلّا فلا . الوجه الثاني : إنّ صحّة انتزاع عنوان عن موضوع ، وصحّة حمله وجريه عليه لا بدّ وأن يكون لخصوصية وحيثية موجودة في الموضوع ، وإلّا لصحّ انتزاع كلّ عنوان ومفهوم من كلّ موضوع ، وحمل كلّ عنوان ومفهوم على كلّ شيء ، وهو خلاف الضرورة . فمدّعي كون المشتقّ موضوعاً للأعمّ : إمّا يقول : إنّ انتزاع عنوان من موضوع وحمله عليه لا يحتاج إلى حيثية وخصوصية ، وقد عرفت كونه مخالفاً للضرورة . أو يقول : إنّه يكفي في الانتزاع والجري في الأمور الاعتبارية مجرّد صدق الحيثية والخصوصية - وإن لم يكن باقياً - وهو أيضاً خلاف الضرورة .
هامش
( 1 ) - استدلّ المحقّق العراقي قدس سره فيما أحضره عجالةً بهذا الوجه ؛ ولذا نقلنا عين عبارته التي استدلّ بها ، لاحظ بدائع الأفكار 1 : 183 .