يريد بالانتساب الانتساب الفعلي ، فينطبق على مذهب الأخصّ ؛ وهو كون المشتقّ حقيقة في المتلبّس فعلًا .
وإن أراد غير المتلبّس فعلًا فهو خلاف ما يقصده ؛ من كون المشتقّ حقيقة فيه أيضاً .
وإن أراد انتساباً ما فلا يكون جامعاً لخصوص المتلبّس والمنقضى عنه ، بل يشملهما وما لم يتلبّس بعد ، وهو خلاف ما يقصده أيضاً ، مع أنّه لم يقل به أحد .
وإن أراد ما خرج من العدم إلى الوجود فيستلزم كونه حقيقة في ما انقضى .
وإن أراد مطلق الخروج من العدم إلى الوجود فيشمل ما يتلبّس بعد .
وإن أراد الخروج الفعلي فلا يثبت المقصود أيضاً .
فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه : عدم إمكان تصوير جامع للمتلبّس بالمبدأ والمنقضى عنه المبدأ ، فتدبّر .
الجهة الحادية عشر فيما استدلّ به لكون المشتقّ موضوعاً لخصوص المتلبّس
التبادر وصحّة السلب
إذا تمهّد لك ما أشرنا إليه في الجهة السابقة - من عدم إمكان تصوير جامع بين المتلبّس بالمبدأ وما انقضى عنه - ظهر لك : أنّ مقتضى القاعدة أن يكون المشتقّ حقيقة - في خصوص المتلبّس بالمبدأ .
ولا يحتاج إلى تجشّم الاستدلال للدلالة على خصوص المتلبّس بالتبادر ؛ لأنّ ذلك بعد إمكان دعوى الأعمّ ، وقد عرفت عدم إمكان تصوير الجامع .
نعم ، لو سلّم إمكان دعوى الأعمّ فالتمسّك بالتبادر وجيه ، بل هو الدليل