تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وأمّا على القول الثالث : فتصوير الجامع فيه نفس تصويره على القول الثاني . غاية الأمر تكون النسبة على الثاني داخلة في المفهوم ، وعلى القول الثالث خارجة عنه ، وخروجها لا يضرّ بتحديد المفهوم . هذا كلّه على الأقوال الثلاثة . فظهر : أنّ إمكان تصوير الجامع على القول الثاني والثالث بمكان من الإمكان ، فضلًا عن القول الأوّل . وأمّا وجه إشكال التصوير على القول الرابع - وهو كون المشتقّ عبارة عن الحدث الملحوظ لا بشرط - فلعدم إمكان تصوير الجامع بين وجود الشيء وعدمه « 1 » ، انتهى ملخّصاً . أقول : فيما أفاده نظر : فأوّلًا : أنّه لا يمكن تصوير الجامع الذاتي بين المتلبّس والمنقضى عنه ؛ بداهة أنّه لا جامع بين الواجد والفاقد ، والموجود والمعدوم . بل لا يمكن تصوير الجامع العنواني والانتزاعي أيضاً ؛ بحيث يشمل ما تلبّس بالمبدأ وما انقضى عنه بحيثية واحدة ومعنىً فارد ، بل صدق العنوان على المتلبّس بحيثية غير ما يصدق على المنقضى عنه . ولا فرق في ذلك بين كون المشتقّ حدثاً لا بشرط وبسيطاً ، وبين أحد الأقوال الثلاثة ، كما لا يخفى على المتأمّل . فليت هذا المحقّق لم ينحصر وجه عدم صحّة تصوير الجامع بالقول الرابع ، بل يعمّم سائر الأقوال ؛ لاشتراك الكلّ من تلك الجهة . بل ولا فرق بين أخذ النسبة قيداً وجزءاً ؛ فما قاله قدس سره : إنّه على تقدير كون النسبة جزءاً في كمال الوضوح لا يخلو عن تأمّل ، فتدبّر . وثانياً : لو صحّ تصوير الجامع لكن لا يصلح ما ذكره جامعاً لذلك ؛ لأنّه إمّا
هامش
( 1 ) - قلت : أورده قدس سره في مقام الاستدلال لمرامه ؛ ردّاً على مقالة بعض الأعاظم قدس سره ، لاحظ بدائع الأفكار 1 : 188 . [ المقرّر حفظه اللَّه ] .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 74 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى