تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يمكن جعله معرّفاً للمسمّى ؟ ! فتأمّل « 1 » . وفيه : أنّه لم يرد المحقّق الخراساني قدس سره جعل ما هو المتأخّر في رتبة المتقدّم ، بل مُراده قدس سره أنّه يكشف بوحدة الأثر - المتأخّر عن المؤثّر وجوداً - عن أنّ المؤثّر واحد ، وهذا لا امتناع فيه ، بل إثباتُ المطلب بطريق الأثرِ والمعلولِ أحدُ قسمي البرهان ، ويعبّر عنه بالبرهان الإنّي ؛ ألا ترى أنّ الموجودات الممكنة متأخّرة عن ذاته تعالى ، ومع ذلك تكون آيات دالّة وكاشفة عن وجوده تعالى ، ولم يلزم هناك وقوع ما هو المتأخّر في الرتبة السابقة . فظهر : أنّه لا يلزم من القول : بأنّ العلم بوجود أثر واحد عند وجود شيء يكشف عن كون المسمّى واحداً ، محذور أصلًا ، فتدبّر . الإشكال الرابع : لو أُخذ الأثر قيداً للمسمّى ، لزمه القول بالاشتغال في الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ؛ لصيرورة الشكّ في جزئيّة شيء للصلاة - مثلًا - شكّاً في حصول ما هو قيد للمأمور به ، ومن المعلوم أنّه لا مجال للبراءة في الشكّ في المحصِّل ، مع أنّ المشهور - والمحقّق الخراساني قدس سره منهم - قائلون بالبراءة في الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين « 2 » . وفيه : أنّه سيوافيك الكلام في هذا الإشكال في القريب العاجل ، فارتقب .

ذكر وهداية

ثمّ إنّ المحقّق النائيني قدس سره - بعد أن ذكر إشكالاته الأربع على مقالة المحقّق الخراساني قدس سره - قال : إنّ هذا كلّه لو أُريد استكشاف وحدة الجامع من ناحية المعلول والأثر ، وأمّا لو أُريد استكشافه من ناحية العلل وملاكات الأحكام من المصالح والمفاسد ، ففساده أوضح ؛ لعدم إمكان تعلّق التكليف بالملاكات ؛ لا بأنفسها
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 1 : 66 . ( 2 ) - نفس المصدر 1 : 66 - 67 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 291 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى