الجهة السادسة في تصوير الجامع في المسألة على كلا القولين
لو قلنا : بأنّ لفظة « الصلاة » - مثلًا - موضوعة بالاشتراك اللفظي لصلاتي المختار والمضطرّ بمراتبها حتّى صلاة الغرقى ، أو قلنا بالاشتراك اللفظي لجميع مراتب الصحّة ، فلا نحتاج إلى تصوير الجامع .
نعم : تصوير الجامع لأفراد كلّ مرتبة لا إشكال فيه .
وكذا لو قيل : بأنّه من قبيل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ؛ بأن لوحظت طبيعة الصلاة - مثلًا - فوضعت لفظة « الصلاة » - مثلًا - للأفراد الخارجيّة ، فلا يحتاج إلى تصوير الجامع لكلّ واحد من الأفراد ، وكذا من يرى أنّ الصلاة موضوعة للصلاة الثابتة في حقّ المختار العامد العالم - أي بأن كانت موضوعة للصلاة التامّة من جميع الجهات ، وإطلاقها على غيرها بالعناية والتنزيل - لا يحتاج إلى تصوير الجامع بين المراتب .
لا إشكال في أنّ لكلٍّ من العبادات أفراداً عرضيّة ، وطوليّة ، تختلف باختلاف حالات المكلّفين ، فإنّ الصلاة - مثلًا - لها أفراد كثيرة بلحاظ اختلاف حالات المكلّفين ؛ من السفر ، والحضر ، والصحّة ، والمرض ، والقدرة ، والعجز ، والخوف ، والأمن . . . إلى غير ذلك .
ولا ينبغي توهّم : أنّ لفظة « الصلاة » موضوعة بالاشتراك اللفظي لكلٍّ من صلاة المختار والمُضطرّ بمراتبهما ؛ أو جميع مراتب الصحة ، فإنّ ذلك بعيد غاية البعد .
رجّح شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره - على ما في تقريرات بحثه - : بأنّ الصلاة - مثلًا - موضوعة لقسم من الصلاة ، وهو الذي يأتي به القادر المختار العالم العامد ، وإطلاق الصلاة على غيره كان مجازاً عند الشارع ، ولكن المتشرّعة توسّعوا في