تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
موجودة فوجدت » ، « وماهيّة زيد : إمّا موجودة أو معدومة » . وبالجملة : الموضوع له - ولو ارتكازاً - في الأعلام الشخصيّة ، الماهيّة المتخصّصة بالخصوصيّات التي لا تنطبق إلّا على فرد معيّن .

الجهة الثالثة في كيفيّة وضع الحروف

قد يقال : إنّ الوضع في الحروف عامّ والموضوع له خاصّ « 1 » ، كما أنّه قد يقال : إنّ الوضع والموضوع له فيها عامّان ، ولكن المستعمل فيه فيها خاصّ « 2 » ، فلا بدّ لنا أوّلًا من ملاحظة معنى الحروف ؛ حتّى تظهر كيفيّة وضعها . وليعلم أنّه لا بدّ لكلّ باحث في مسألة أن لا ينسى وجدانيّاته ، ولا يحرّف المسألة عن مسيرها الوجداني إلى اصطلاحات ومطالب غير وجدانيّة ، فإنّه ربّما كثيراً وقع أو يقع في خلاف الواقع ، فنقول وباللَّه الاستعانة : اختلفت الآراء في المعنى الحرفي ، فأفرط بعض ، وقال : بأنّه لا فرق بين الحروف والأسماء في الماهيّة والحقيقة ، بل يكون كلّ من لفظتي « من » و « الابتداء » متّحدتين بالهويّة والحقيقة ، والاستقلاليّة المأخوذة في الأسماء وعدمها في الحروف ليستا من مقوّمات المعنى الاسمي والمعنى الحرفي ، بل مأخوذة في مقام الاستعمال ؛ بمعنى أنّ الواضع وضع لفظة « الابتداء » - مثلًا - لأن تستعمل فيما يستقلّ ، ووضع لفظة « من » لما لا يستقلّ « 3 » ، نظير الشرط الخارج عن حريم العقد ، فكما أنّه لا يجب الوفاء بذلك
هامش
( 1 ) - حاشية السيد الشريف على المطول : 70 و 372 - 373 ، الفصول الغروية : 16 سطر 6 . ( 2 ) - المطول : 57 سطر 5 ، حاشية السيد الشريف على المطول : 70 ، هداية المسترشدين : 31 سطر 16 . ( 3 ) - انظر كفاية الأصول : 26 - 27 ، وقرّره في فوائد الأصول 1 : 33 - 34 .