تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فيها ، وإنّما الإشكال والخلاف فيما يدلّ على النسب والإضافات الجزئيّة « 1 » . فهل هي الحروف أم لا ؟ قد وقع الخلاف في معاني الحروف : فقال بعض : إنّها لا تدلّ على معنىً ، بل هي علامات صِرفة « 2 » . وقال آخر : إنّ معناها معنى الأسماء ، ولا فرق بينها وبين الأسماء في المعاني الموضوع لها « 3 » . وقال ثالث : إنّ لها معاني غير ما للأسماء ، لكنّها لا تحكي عن الواقعيّات ، بل معناها إيجاديّ صِرف « 4 » . وقال رابع : إنّ لها معاني غير ما للأسماء ، ولكن لا تنحصر معانيها في الإيجاديّة ، بل ربّما تحكي عن نفس الأمر والواقع « 5 » . إلى غير ذلك من الأقوال « 6 » . الحقّ أن يقال : إنّ مفاد بعض الحروف حكائي « 7 » ، كلفظة « من » و « إلى » في
هامش
( 1 ) - ولا يخفى أنّ النفس قد تعقل المعنى النسبي والإضافي على ما هو عليه في الخارج ، فتتعقّل القيام الحاصل لزيد مثلًا ، وقد تنتزع عنواناً كلّيّاً من النسبة والإضافة فتتعقله ، وواضح أنّ هذا المعنى كلي مستقلّ بالمفهوميّة ، وبعبارة أخرى : معنىً اسمي . المقرّر ( 2 ) - تقدّم تخريجه . ( 3 ) - تقدّم تخريجه . ( 4 ) - فوائد الأصول 1 : 34 - 38 . ( 5 ) - هداية المسترشدين : 23 سطر 1 . ( 6 ) - راجع نهاية الأصول 1 : 18 - 20 فقد ذكر المحقّق السيّد البروجردي قدس سره هناك عدة أقوال في هذا المجال . ( 7 ) - المراد بالحكائي هو الإخطاري الذي وقع في كلام العَلَمين - النائيني والعراقي 0 - كما سنتعرض لمقالتهما - والتعبير بالحكائي أولى ممّا عبّرا به لأنّ ما عبّرا به يصدق على الإنشائي والإيجادي ( أ ) ؛ لأنّه أيضاً يوجب إخطار المعنى والمُنشأ وحضوره ، والأمر سهل . المقرّر .