تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وأمّا من تكون وظيفته تعيين الألفاظ ومداليلها - كأرباب اللّغة والأدب - فلا يبعد أن يكون عندهم الوضع والموضوع له عامّين ، فإنّه يلاحظ في الضارب - مثلًا - معنى قيام الضرب بفاعلٍ ما ، ويضع لفظ « الضارب » لذلك المعنى الكلي ، واللَّه العالم .

الجهة الثانية في وضع الأعلام الشخصيّة

إنّ المشهور مثّلوا للوضع والموضوع له الخاصّين بالأعلام الشخصيّة ، زاعمين بأنّ الموضوع له فيها هو الموجود المتشخّص « 1 » . ولكن المتراءى في النظر أنّه لا يكون كذلك ؛ بداهة أنّه لو كان الموضوع له هو الموجود المتشخّص ، لزم أن تكون قضيّة « زيد موجود » - مثلًا - قضيّة ضروريّة ؛ لأنّ ثبوت ذات الشيء وذاتيّاته له بديهيّ ، مع أنّه لم يكن كذلك ، ولزم أن تكون قضيّة « زيد معدوم » تناقض ؛ لأنّ الموجود قد اخذ جزءاً للموضوع حسب الفرض ، فالموضوع بجزئه يطرد العدم ، فكيف يحمل عليه ؟ ! ولزم أن تكون قضيّة « زيد : إمّا موجود أو معدوم » محمولة على التسامح والمجاز ؛ لاحتياجها بالفرض إلى عناية التجريد ، مع أنّ الوجدان حاكم بعدم الفرق بين هذه القضيّة وقضيّة « زيد قائم » . والذي يناسب الذوق السليم والارتكاز المستقيم ، هو أن يقال : إنّ الموضوع له في الأعلام الشخصيّة هو الماهيّة المتشخّصة ، مثلًا : لفظة « زيد » وُضعت لماهيّة هذا الموجود الخارجي ، وواضح أنّ ماهيّة « هذا » كلّيّة لا تنطبق إلّا على هذا الفرد ، وماهيّة الوجود غير حقيقة الوجود ، فهي قابلة للوجود أو العدم ، فيقال : « ماهيّة زيد لم تكن
هامش
( 1 ) - هداية المسترشدين : 29 سطر 10 ، بدائع الأفكار ( للمحقّق الرشتي قدس سره ) : 39 سطر 33 ، كفاية الأصول : 25 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 113 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى