تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الأثر له ؛ لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق كون الحاكم ناظرا إلى المحكوم ، واثبات الأثر بذلك ، له ، كما لا يخفى . فدلالة الاقتضاء لا تجري في أمثال المقام ، على ما أشرنا اليه في الجواب عن صاحب الكفاية سابقا . فتحصل مما ذكرناه إلى الآن ان الامارة لا تقوم مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الطريقية ، فكيف بالقطع المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتية ؟ تبعا للمحقق الخراساني ( قدس سره ) وله ثمرات عديدة في الأصول تأتي كل واحدة منها في موضعها إلا ثمرة واحدة أشار إليها آقاي أنصاري ( 1 ) ليس لها موضع في الأصول . ولذا نتعرض لها الآن وهي : ان أخبار الآحاد التي وردت في غير الفروع الفقهية ، كأخبار السماء والأرض ، ولم تصل إلى حد التواتر ، ولم تكن محفوفة بقرينة قطعية ، ولا تكون حجة ولا يمكن نسبة مضمونها إلى النبي أو الامام ، عليهما السلام . وتوضيح ذلك يحتاج إلى ذكر مقدمة ، وهي أنه عندنا عنوانان في الفقه يترتب عليهما الحرمة شرعا إذا تحققا : أحدهما : عنوان الكذب ، وظاهر المشهور انه عبارة عن الإخبار المخالف للواقع لا الاعتقاد ، فلو اخبر عن شيء باعتقاد انه في الواقع كذلك ، ولم يكن كذلك واقعا يكون هذا كذباً ، بخلاف ما لو اخبر عن شيء باعتقاد انه ليس في الواقع مطابقاً لاخباره ، وتبين انه كان مطابقا لاخباره ، فإنه لا يكون كذبا . والثاني : عنوان القول بغير علم والاخبار عن النبي أو الامام ، عليهما السلام بغير علم ، فهذا العنوان أيضا تشريع ومحرم بمقتضى الآيات والروايات الكثيرة ، كقوله تعالى وتقدس :
( آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) يقصد به المقرر .