تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الشريف عن صاحب الزمان ( عج ) ، وفي ذيله قرينة على اختصاصه بنوابه الخاصين ، وليس المراد به الثقاة من رواة الشيعة ، والقرينة قوله ( ع ) في ذيله : ( قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا ونحمِّلهم إياه إليهم ) فان تفويض السر ونحوه انما هو من مختصات نوابه الخاصين وليس غيرهم . وأما الكلام مع المحقق النائيني ( قدس سره ) فهو : ان المحقق النائيني ( قده ) حيث ذهب في البحث الثاني وفي البحث الأول إلى أن اللسان الممكن بحسب مقام الثبوت ، والواقع بحسب مقام الاثبات ، هو لسان جعل الطريقية في الامارات ذهب في هذا البحث وهو البحث الثالث أيضا - إلى أن اللسان الذي ثبت في مقام الاثبات من ألسنة الحجية ، وهو لسان جعل الطريقية ، يمكن قيامه مقام القطع الطريقي والموضوعي معاً ، وذلك لأن دليل حجية الامارة يكون حاكما على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، حيث يجعل الامارة بيانا للواقع وطريقا اليه بالتعبد الشرعي ، ويكون حاكما على دليل الحكم الشرعي الذي جعل القطع موضوعاً له ، ويوسع دائرة موضوعه ، ويجعله أعم من القطع والقطع الحاصل بالامارة بالتعبد الشرعي ، فدليل حجية الامارة حيث يكون مفاده جعل الطريقية يكون حاكما على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ويوسع البيان ، ويجعله أعم من البيان الحقيقي والبيان الحاصل بالتعبد والجعل الشرعي ، ويكون حاكما على دليل حرمة شرب الخمر المقطوع بخمريته الذي جعل الموضوع في الحرمة فيه القطع بالخمرية ، فيوسع دائرة الموضوع ، ويجعله أعم من القطع الوجداني والقطع الحاصل بالتعبد الشرعي ، ويقول : ان ما اخبر الثقة بخمريته هو حرام ايضاً . هذا ما افاده المحقق النائيني ( قدس سره ) في المقام . والكلام معه يتوقف على تحقيق امر في باب الحكومة لم يظهر مرادهم فيه ، وهو انه يتردد في كلام الميرزا كثيرا ان الدليل الحاكم قد يكون حاكما بالنسبة إلى عقد الحمل ، كأدلة نفي الضرر والحرج بالنسبة إلى الأحكام الواقعية ؛ فان حرمة الربا التي تكون محمولا في قوله : ( الربا حرام ) ترتفع بدليل نفي الضرر إذا كانت حرمته ضررية ، ويكون نفي الضرر حاكما بالنسبة إلى عقد الحمل ، وقد يكون الدليل