تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الحاكم حاكما بالنسبة إلى عقد الوضع ، كما في قوله ( ع ) : ( لا ربا بين الوالد وولده ) ( 1 ) بالنسبة إلى قوله : ( الربا حرام ) ، فإنه تصرف في الربا الذي جعل موضوعاً في هذه القضية ، ويكون حاكما بالنسبة إلى عقد الوضع ، وكذا قوله ( ع ) : ( بيع المسلم من الكفار ربا ) ( 2 ) فإنه أيضا يتصرف في موضوع القضية ويوسع دائرته . فهذا المطلب معلوم من كلمات الميرزا النائيني ( قده ) ، وكذا معلوم من كلامه ان الدليل الحاكم بالنسبة إلى عقد الحمل لا بد ان يكون ناظرا إلى الدليل المحكوم ، لكن لم يعلم من كلماته في باب الحكومة ، ولا من مجموع كلامه في التقريرات ، ولا من إفاداته في رسالة اللباس المشكوك الدليل الحاكم بالنسبة إلى عقد الوضع أيضا لا بد ان يكون ناظرا إلى الدليل المحكوم أو لا ؟ فلا يلزم ان يكون ناظراً اليه ، أم فيه تفصيل ؟ وهذا لم يظهر مرامه فيه ، وفيه ثمرات كثيرة في الفقه ؛ إذ لو كان يلزم ان يكون ناظرا إلى الدليل المحكوم لا بد في كل مورد ينظر إلى أن له نظرا إلى الدليل المحكوم أم لا ؟ فهذه الكبرى لا بد من تحقيقها في باب الحكومة . وفي المقام نقول : بأنه ان ثبت في باب الحكومة ان الدليل الحاكم بالنسبة إلى عقد الوضع أيضا لا بد ان يكون ناظرا إلى الدليل المحكوم ، كما والحال في الدليل الحاكم بالنسبة إلى عقد الحمل ، فما افاده المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن دليل حجية الامارة يكون حاكما على دليل الحكم الشرعي الذي جعل القطع موضوعاً له ، ويتصرف في دائرة موضوع ، ويجعله أعم من القطع الوجداني والامارة الشرعية بناء على الطريقية ( 3 ) ، غير تام ؛ لأن دليل حجية الامارة لا يكون ناظرا إلى عقد الوضع في الحكم الشرعي الذي جعل القطع موضوعا له . وان ثبت في باب الحكومة ان دليل الحاكم بالنسبة إلى عقد الوضع لا يلزم ان يكون ناظرا إلى الدليل المحكوم ، بخلاف الديل الحاكم بالنسبة إلى عقد الحمل ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 7 من أبواب الربا . ( 2 ) ذات المصدر بتصرف . ( 3 ) أجود التقريرات ، ج 2 ، ص 9 .