الفصل الثاني : في مدلول الصيغة
وفيه مباحث :
الأوّل : في أنّ الأمر للوجوب .
صيغة ( افعل ) تستعمل في معان متعددة ، كالإيجاب ، والندب ، والإرشاد ، والتهديد ، والإهانة ، والدعاء .
وهي حقيقة في الأوّل . وقيل : هي « 1 » مشتركة « 2 » بين الأوّل والثاني . وقيل : للقدر المشترك « 3 » .
لنا : قوله تعالى :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
« 4 » ذمّه على ترك السجود عقيب الأمر ، ولولا أنّه للوجوب لما استحق الذمّ بمجرد الترك ، وقوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ
« 5 » ذمّهم على الامتناع عقيب الأمر . وقوله تعالى :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
« 6 » أمر مخالف الأمر بالحذر ، ولولا العقاب لما حسن التحذير . ولأنّ تارك المأمور به عاص ، والعاصي يستحق العقاب . ولقوله عليه السّلام
هامش
( 1 ) - كلمة : ( هي ) زيادة من ط .
( 2 ) - في د : ( مشترك ) .
( 3 ) - المعتمد : 1 / 49 - 50 ، المحصول : 2 / 44 - 45 ، الإحكام : 1 / 367 - 368 ، المنتهى : 91 .
( 4 ) - الأعراف / 12 .
( 5 ) - المرسلات / 48 .
( 6 ) - النور / 63 .