اللغات ، ولوجودها من الساهي والغافل والنائم مع انتفائه .
وهل هو الإرادة أو غيرها ؟
الحق الأوّل ، فإنّا لا نعلم الزائد على الإرادة ، ولا يجوز وضع اللفظ الظاهر لمعنى غير معقول .
والأشاعرة أثبتوا للطلب معنى « 1 » مغايرا للإرادة ، لأنّ اللّه تعالى أمر الكافر بالطاعة ولم يردها منه ، لأنّه عالم بعدم إيقاعها منه ، فيكون تكليفه بها تكليفا بالمحال . ولصحة : ( أريد منك الفعل ولا آمرك به ) . ولأمر السيد عبده بفعل لا يريد إيقاعه منه ، طلبا لإظهار عذره « 2 » .
والجواب : المنع من عدم إرادة الطاعة من الكافر ، والعلم لا يؤثر في المعلوم ، وتمام الاستقصاء في هذه المسألة مذكور في كتبنا الكلامية « 3 » . ونفي الأمر معناه نفي الإلزام « 4 » وإن كان مريدا لإيقاع « 5 » الفعل اختيارا ، والطلب والإرادة متساويان في أمر طالب العذر . والجواب واحد ، وهو أنّه وجد منه صورة الأمر وإن لم يرده ولا يطلبه .
هامش
( 1 ) - في أ ، ج ، د : ( الطلب ) بدل : ( للطلب معنى ) .
( 2 ) - المعتمد : / 48 - 49 ، المنخول : 99 - 100 ، المستصفى : 2 / 19 - 20 ، المحصول :
19 - 23 ، الإحكام : 1 / 364 وانظر ص 366 .
( 3 ) - انظر : كشف المراد : 65 - 68 .
( 4 ) - في ط : ( إلزامه ) .
( 5 ) - في ط : ( لإيقاعه ) .