والاستعمال « 1 » . وهما غير دالين على مطلوبه على ما سيأتي .
البحث الثالث : الأمر المعلّق على شرط أو صفة لا يتكرر بتكررهما إلّا مع العليّة ،
لحسن ( إذا دخلت السوق فاشتر اللحم ) مع عدم إرادة التكرار ، وكذا ( أعطه درهما إن دخل الدار ) ، ولأنّ التعليق أعم من قيدي الوحدة والتكرار ، ولا دلالة للعام على شيء من جزئياته ، ومع العليّة يثبت العموم لوجوب وجود المعلول عند وجود العلّة .
البحث الرابع : الحق أنّ الأمر لا يفيد الفور ولا التراخي ، لاستعماله فيهما ،
والمجاز والاشتراك على خلاف الأصل ، فيكون موضوعا للقدر المشترك بينهما ، ولقبوله التقييد بكل منهما من غير تكرار « 2 » ولا نقض ، ولأنّ المراد من الأمر إدخال المصدر « 3 » في الوجود ، وهو شامل للقيدين كالخبر .
احتجوا ب : ذم إبليس على ترك السجود في الحال ، وبقوله تعالى :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
« 4 »
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ *
« 5 » ، ولأنّ التأخير إن جاز إلى غاية
هامش
( 1 ) - الذريعة : 1 / 101 .
( 2 ) - في ج ، ط : ( تكرير ) .
( 3 ) - في ج : ( الماهية ) بدل : ( المصدر ) .
( 4 ) - آل عمران / 133 .
( 5 ) - البقرة / 148 ، المائدة 48 .