[ الفصل ] الأوّل : في حقيقة الأمر
وفيه مباحث :
الأوّل : الأمر حقيقة في القول ، و « 1 » مجاز في الفعل .
ولا نزاع في الأوّل . وأما الثاني : فلأنّه لو لاه لزم الاشتراك .
احتجوا ب : صحة الاستعمال فيه على الحقيقة ، كما في قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ
« 2 » والمراد الأفعال العجيبة ، وكما يقال : ( أمر فلان مستقيم ) و : ( هذا أمر عظيم ) « 3 » .
والجواب : أنّ « 4 » الاستعمال يوجد مع المجاز كما يوجد مع الحقيقة ، فلا يجوز الاستدلال به عليه ، خصوصا وقد بيّنا أولوية المجاز من « 5 » الاشتراك .
البحث الثاني : في حدّه
وهو طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء .
وهذا الطلب معلوم لكل عاقل ، وهو غير الصيغة ، لعدم اختلافه باختلاف
هامش
( 1 ) - حرف العطف زيادة من ط .
( 2 ) - هود / 40 .
( 3 ) - الذريعة : 1 / 27 - 28 ، المعتمد : 1 / 39 ، 41 - 42 ، المحصول : 2 / 9 ، 11 - 13 ، الإحكام :
1 / 361 .
( 4 ) - كلمة : ( أنّ ) زيادة من ط .
( 5 ) - في أ ، ب ، د ، ه ، ط : ( على ) بدل : ( من ) .