ويمكن أن يجعل النزاع لفظيا ، فمن أثبت اعتبار قولهم ، أي بشرط حصول الاطمئنان ، ومن نفاه أي بشرط عدم حصوله .
ثم إنه قد شاع في المحاورات أصالة الحقيقة ، وأصالة عدم القرينة ، وأصالة الظهور ، والظاهر كون كل واحد منها أصلا مستقلا في مقابل الآخر ويتمسك به في المحاورات مع الغفلة عن غيره ، فلا وجه لإرجاع بعضها إلى بعض ، كما عن الشيخ قدّس سرّه .
وكيف كان ، فهذه الأصول لا موضوعية لها بوجه ، بل طريق لإثبات الظهور ، مع أنه لا ثمرة عملية فيه ، لأن المدار كله على الظهور فقط ، أرجع البعض إلى البعض أو لا ، ويصح أن يكون كل واحد منها مما يعتمد عليه العقلاء في الاستناد الظهوري إذا كانت لظهور لفظ في معنى قرائن متعددة ، فيعتمد على الجميع وإن كان البعض كافيا فيه ، فالظاهر حجة ولو لم يكن من الحقيقة ، وما ليس بظاهر لا اعتبار به ولو كان حقيقة .
تهذيب الأصول — صفحة 80
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٨٠