يرتضيه اللّه ، يجب عليه تعالى صرفهم عنه ، أو إلهام ما هو الواقع إليهم .
وفيه : أن الواجب على اللّه تعالى إنما هو اللطف بما هو المتعارف بين الناس ، وقد حصل ببعث الرسل وإنزال الكتب ، ولا دليل على وجوب شيء زائد عنه عليه تعالى ، لا بدليل عقلي ولا نقلي . وحينئذ فيكون احتمال الخطأ في إجماع المجمعين كاحتماله في فتوى فقيه يكون مرجعا للتقليد .
الثالث : الحدس
من آراء الرعايا والمرءوسين أن آراء الرئيس معهم .
وأشكل عليه : بأن له وجها إن كان باب المراجعة والمشاورة مع الرئيس مفتوحا والرعية تشاوره وهو يراجعهم ، وأما إذا كان الباب مسدودا بالمرة وحالت بينهما أستار الغيبة ، فلا وجه لهذا الحدس أصلا ، ولا يعتبر لدى العرف والعقلاء رأسا .
ويرد عليه : بأنه إذا كان باب معظم الأحكام الصادرة منهم عليهم السّلام مفتوحا وكان ذلك في متناولنا وجرت العادة إلى الرجوع إليها في زمان الحضور والغيبة ، يكون ذلك من انفتاح باب المراجعة إليهم عليهم السّلام ، والعادة تقضي برضائهم بما اجتمع عليه علماء شيعتهم ورواة أحاديثهم .
وبالجملة : الملازمة العادية بين إجماع الإمامية ورضاء المعصوم عليه السّلام بما أجمعوا عليه ثابتة ، وهذه الملازمة معتبرة عرفا ، وعلى هذا لا وجه للفرق بين إجماع القدماء وسائر الأعصار ، فلا بأس بهذا الوجه .
الرابع : تراكم الظنون من آراء الأعلام
يوجب القطع بموافقة الإمام عليه السّلام .
وأشكل عليه : بأنه إحالة إلى المجهول مع اختلاف المسائل والآراء والأشخاص .
وفيه : أن المدار على حصول الاطمئنان النوعي وهو مختلف بحسب المراتب ، ويكفي حصول أول مرتبة منه كما في سائر الموارد ، وهذا الوجه أيضا لا بأس به .
الخامس : لأجل كشفه عن دليل معتبر وصل إليهم
ولم يصل إلينا ، لأن بناء